شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٣٨ - ـ شخصية الحلي ٩ ـ
قال في الشرح : وصدر بيت القصيدة هو بحاله لي في قصيدة أخرى في مدح النبي ٦ أولها :
| فيروزج [١] الصبح أم ياقوتة الشفق | بدت فهيجت الورقاء في الورق |
والبيت الذي أتيت بصدره منها لئلا تخلو. القصيدة من هذا النوع هو :
| صلى عليه إله العرش ما طلعت | شمس النهار ولاحت أنجم الغسق [٢] |
ثم نعود بعد هذه الوقفة الموجزة مع الصفي ، وهو يزجي قصائده الدينية إلى النبي وصحابته وآله رضى الله عنهم إلى بقية عمره الذي قضاه بين سلطان مصر ، وسلطان ماردين ، وبلده العراق. ويبدو أن السنوات التي تلت عودته من الحج أي من بعد سنة (٧٢٦ ه) جعلته ينسج حبال الصلة بين ملوك مصر وماردين بشكل ذكي ، ففي الوقت الذي نراه يلازم السلطان قلاوون ، يبعث سنة (٧٢٧ ه) بقصيدة إلى سلطان ماردين ـ وهو في دمشق يعتذر له عن الانقطاع. ثم بأخرى يمدحه ويهنئه بعيد النحر ، ويصف ليلة مضت له ، يقول في مطلعها :
| أهلا ببدر دجى يسعى بشمس | بنوره صبغة الليل البهيم محا |
ثم يمدحه بقصيدة كافية عقيب مال تلف له بماردين ويعرض بذلك سنة (٧٤١ ه) :
| أيا ملك العصر الذي شاع فضله | ويا ابن ملوك العرب والعجم والترك |
[١] الديوان : ١٠٣.
[٢] الديوان : ١٢٥.