شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٧٣
و (الاحتراس) : هو لاحتمال [١] دخل يتطرّف على المعنى وإن كان تاما كاملا ، ووزن الكلام صحيح [٢].
براعة الطلب [٣]
| [١٣٨ ـ]فقدعلمت بما في النفس من أرب | وأنت أكبر من ذكري له بفمي |
هذا النوع من مستخرجات الشيخ عزّ الدين الزنجاني في كتاب (المعيار) [٤] ، وهو أن يلوّح بالطلب بألفاظ عذبة مهذّبة مقترنة بتعظيم الممدوح خالية من الإلحاف بشعور في النفس [٥] دون كشفه ، كقول أبي الطيب [٦] [من الطويل] :
| وفي النّفس حاجات وفيك فطانة | سكوتي بيان عندها وجواب |
وقوله ـ أيضا ـ [من الطويل][٧] :
| فمثلك من كان السفير فؤاده | فخاطبه عنّي ولم أتكلم |
[١] الأصل : احتمال.
[٢] الأصل : (صحيحا) وكلاهما صحيح.
[٣] الديوان : ٤٨٧ والخزانة : ٤٥٨ والباعونية : ٤٥٤ ، ونفحات الأزهار : ٣٠٩.
[٤] وهو كتاب معيار النظار في علوم الأشعار لعز الدين عبد الوهاب بن إبراهيم. كان حيا سنة : ٦٥٤ ه. انظر : إيضاح البغدادي : ٢ / ٥١٧.
[٥] ط : الإلحاق يشعر بما في النفس. وفي الأصل : الألحان بشعور في ...
[٦] ديوانه : ٤٧٨ ـ ٤٨١ (صادر) وفيه : (... وخطاب) وكذا مستدركه على حاشية الأصل. و: ط.
[٧] ديوانه : ٤٦٢. وفي ط : (من كان الوسيط).