شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٧٠
وأن لا يكون ، كقول امرئ القيس : [من الطويل][١]
| غدائره مستشزرات إلى العلا | [تظل العقاص في متّنّى |
الإدماج [٢]
| [١٣٦ ـ] لصدق قولك لو حبّ امرؤ | لكان في الحشر عن متواه لم يرم |
الإدماج : هو أن يدمج المتكلم غرضا له ، قد نحاه عن جملة المعاني ؛ ليوهم السامع أنه لم يقصده ، وإنما عرض في كلامه تتمة لمعناه الذي قصد إليه كقول عبيد الله بن عبد الله ، لعبد الله بن سليمان بن وهب حين وزر للمعتضد [٣] [من الطويل][٤] :
| أبى دهرنا إسعافنا في نفوسنا | وأسعفنا في من نحبّ ونكرم | |
| فقلت له : نعماك فيهم أتمّها | ودع أمرنا ، إنّ المهمّ المقدّم |
فأدمج (شكوى الزمان) وشرح ما هو عليه من الاختلال ، وتلطّف في التلويح صيانة لنفسه عن المسألة بالتصريح وبيت القصيدة فيه إدماج سؤاله
[١] من معلقته (قفا نبك) في الديوان : ٩ وهو من شواهد : معاهد التنصيص : ١ / ٤ ، وتمامه من الديوان والمعاهد.
[٢] الديوان : ٤٨٧ والخزانة : ٤٥٧ والباعونية : ٣٣٨ ، وهو في الصناعتين باسم (المضاعفة) : ٤٢٣ وبديع ابن منقذ (التعليق والإدماج) : ٣٠ والإيضاح : ٦ / ٨٠ ، والتحرير : ٤٤٩ والطراز : ٣ / ١٥٧ وبديع القرآن : ١٧٢ وحسن التوسل : ٨٢ ونهاية الأرب : ٧ / ١٦٤ وبلوغ الأرب : ٣٠٢ والمصباح : ١٢٢ وأنوار الربيع : ٨٠٦ ومعاهد التنصيص : ص ٢ / ٤٠ والنفحات : ٣٠٧. وأورد ابن رشيق الإدماج في باب الاستطراد : ٢ / ٤١.
[٣] العبارة بكاملها من التحرير ، وفيه : «لتتمة قصده الذي قصد ...».
[٤] البيتان في معاهد التنصيص : ٢ / ٤٠ والتحرير : ٤٤٩ ونهاية الأرب : ٧ / ١٦٤ وأنوار الربيع : ٨٠٧ والخزانة : ٤٥٧ وهما في العمدة : ٢ / ٤١ في باب (الاستطراد).