شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٧ - ـ العناية بالبديعيات وبلاغتها ٥ ـ
| وأظل في جوب البلاد كأنني | سيف ابن أرتق لا يقر بغمده | |
| الصالح الملك الذي صلحت به | رتب العلاء ولاح طالع سعده |
ثم يشير إلى أنه إنما تولى السلطنة بعد أخيه لشد أزره :
| وإليك كان الملك يطمح بعده | يبغي جوابا لو سمحت برده | |
| وشددت أزر أخيك يا هارونه | لما توقع منك شدّة عضده | |
| حتّى أحاط بنو الممالك كلها | علما بأنك قد فيت بعهده |
.. ثم يقول :
| مدح لمجدك عن وداد خالص | وسواي يضمر صابه في شهده | |
| لا كالذي جعل القريض بضاعة | متوقعا كسب الغنى من كده |
وفي قصيدته الرائية التي مدحه بها وهنأه بالملك بعد أخيه ، يعتذر له عن الانقطاع عنهم مدة ، وكان قد نظمها مهنئا بعيد الفطر المبارك ، يقول في مطلعها [١] :
| من نفحة الصّور أم من نفخة الصوّر | أحييت يا ريح ميتا غير مقبور |
وهي طويلة من قصائده (الصالحيات) يقول في تخلصها إلى مدح الملك الصالح :
| وقائل إذ رأى الجنات عالية | والحور مقصورة بين المقاصير |
[١] انظرها في الديوان : ٩٣ ـ ٩٧.