شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢٤٧
جمع المؤتلف والمختلف [١]
| [١٢٤ ـ]همهمفيجميع الفضل ، ما عدموا | سوى الإخاء ونصّ الذكر والرّحم |
وهو : عبارة عن أن يريد الشاعر التسوية بين ممدوحين فيأتي بمعان مؤتلفة في مدحهما ، ويروم بعد ذلك ترجيح أحدهما على الآخر بزيادة فضل لا ينقص بها مدح الآخر ، فيجيء لأجل الترجيح بمعان تخالف معاني التسوية.
مثاله قول زهير يصف أبوي ممدوحه : [من البسيط][٢]
| هو الجواد فإن يلحق بشأوهما | على تكاليفه فمثله لحقا [٣] | |
| أو يسبقاه على ما كان من مهل | فمثل ما قدما من صالح سبقا |
وقد قال المؤلفون في هذا النوع أقوالا غير سديدة ومثلوا بأمثلة غير مطابقة ، وهذا رأي ابن أبي الإصبع [٤] والمحققين قبله ، وهو الأصح
[١] الديوان : ٤٨٦ والخزانة : ٤٢٠ ـ ٤٢١ وفيها انتقاد على البيت يزري به ، وبمعناه. ولم يأت فيه بسوى المختلف. والباعونية : ٤٤١ وفي التحرير : «جمع المختلفة والمؤتلفة» : ٣٤٤ وفي الصناعتين : ٤١١ وبديع القرآن : ١٢٧ وحسن التوسل : ٧٦ ونهاية الأرب : ٧ / ١٥١ وأنوار الربيع : ٧٣٠ والنفحات : ١٥٤.
[٢] ديوانه : ٥١ ـ ٥٤ ونقد الشعر : ٢٣ وأنوار الربيع : ٧٣٠ وتحرير التحبير : ٣٤٥.
[٣] في ن : على تألقه ..
[٤] انظر : تحرير التحبير : ٣٤٥ فما بعد.