شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢١٩
المصري في حسام الدين لؤلؤ حاجب الملك الناصر صلاح الدين حين غزا الإفرنج الذين قصدوا الحجاز من بحر القلزم ، فقال : [من البسيط][١]
| عدوّكم لؤلؤ والبحر مسكنه | والدرّ في البحر لا يخشى من الغير [٢] |
وأحسن ما اتفق لناظم الشعر من تطابق الأسماء ، كما اتفق لمؤيد الدين ابن العلقمي : [من الكامل][٣]
| يا عصبة الإسلام نوحي والطمي | حزنا على ما حلّ بالمستعصمي | |
| دست الوزارة كان قبل زمانه | لابن الفرات فصار لابن العلقمي |
فاتّفق له أنّ المذكورين وزيران ، وأنّ المورّي [٤] بهما : نهران معروفان [وقد طابق الناظم بينهما][٥] ، ومضادّ [٦] طعم الفرات الحلو في مقابلة العلقم المرّ. وقد اتفق في بيت القصيدة اشتراك لفظي : (آمنة وأمه) ، وتجنيس [٧] لفظي (أمّة وأمته).
[١] البيت في الخزانة : ٣٦٩ وكذا في التحرير : ٥٠٣ وأنوار الربيع : ٦٣٤.
[٢] ن : من العين ، والأصل : القبر.
[٣] البيتان في خزانة الحموي : ٣٦٩. وابن العلقمي الوزير الذي تآمر على سلامة الخلافة العباسية وفتح أبواب بغداد للتتر المغول. وإشارة الشاعر هنا واضحة.
[٤] في : ن : المقدر ، وفي الخزانة : (كانا وزيرين وآن المورى).
[٥] ما بين العاضدتين من الخزانة ، وبعدها العبارة : (بالفرات ..).
[٦] ن : ومضاده.
[٧] ن : يجنس لفظتي وكذا في : ط ، وكلاهما صحيح.