شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢١٧
وأما (النزع) فهو [١] مفارقة الحياة ، وقلع الشيء من مكانه.
ذكرهما صاحب الصحاح ، وما اشتق منهما.
التعريض [٢]
| [١٠٦ ـ] ومّن أتى ساجدا لله ساعته | ولم يكن ساجدا في العمر للصّنم |
وهو عبارة عن أن يكنّي المتكلم عن الشيء ، ويعرّض به [٣] ولا يصرّح به كما فعلوا (باللحن) ؛ ليأخذه السامع لنفسه ويعلم المقصود منه ، كمن يقول لإنسان : «ما أقبح البخل» ومراده : «أنك بخيل» ، وكقول بعضهم لآخر : «لم تكن أمّي زانية» : يعرّض بأمّه. ومن الشعر قول الحماسي : [من السريع][٤]
| أيا ابن زيّابة إن تلقني | لا تلقني في النّعم العازب |
وكقول الحجاج يعرّض بمن تقدّمه من الخلفاء : [الرجز][٥]
[١] فهو : ساقط من : ن.
[٢] الديوان : ٤٨٥ والخزانة : ٤٢١ ولم تنظم الباعونية في هذا النوع. وفي نفحات الأزهار : ٢٧٦. وبحثه ابن رشيق في العمدة : ١ / ٣٠٣ في لأنواع الإشارة.
[٣] ليست في : ط ، ولا : ن.
[٤] أول بيتين للحارث بن همام الشيباني في حماسة أبي تمام : ١ / ٣٨ ـ ٣٩ والثاني هو :
| وتلقني يشتد بي أجرد | مستقدم البركة كالراكب |
ولابن زيابة أبيات يرد بها عليه : ١ / ٣٩ من الحماسة.
[٥] لرشيد بن رميض العنبري كما في الحماسة : ١ / ١٣٢ ـ ١٣٣ وهي سبعة أشطار ، شطرها الأول : «باتوا نياما وابن هند لم ينم ...» والشطر الثاني ـ وحده ـ في : ط والشطر الأول وحده في : الأصل : و: ن.