شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ٢١٠
ومن أمثلته : [من الطويل][١]
| فصرت كأني يوسف بين إخوتي | ولكن تعدّتني النبوّة والحسن [٢] |
وكقول الحماسي : [من الكامل][٣]
| لا يفطنون لعيب جارهم | وهم لحفظ جوارهم فطن |
ومثاله في بيت القصيدة : (لا يمنع ـ ويمنع) [٤].
حصر الكلّي وإلحاقه بالجزئي [٥]
| [١٠٢ ـ]شخصهو العالم الكلّي في شرف | ونفسه الجوهر القدسيّ في عظم |
قال ابن أبي الإصبع : هو أن يأتي المتكلم إلى نوع [٦] ما ، فيجعله بالتعظيم له جنسا بعد حصر الأنواع منه ، والأجناس ، كقوله تعالى : (وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ)[٧] ... الآية.
[١] البيت غير منسوب في التحرير : ٥٩٥ وأسقطه صاحب الخزانة من شواهده.
[٢] في الأصل : ولكن تقديسي ، وهو تحريف والتصحيح من : ن. والتحرير.
[٣] هو من جملة أبيات أربعة لقيس بن عاصم المنقري في الحماسة لأبي تمام ٢ / ٢٦٣ ـ ٢٦٤.
[٤] جمع بين المنفي (لا يمنع) والموجب (يمنع).
[٥] الديوان : ٤٨٤ ، والخزانة : ٣٧١ والباعونية : ٣٩٦ وبديع القرآن : ٣١٥ والتحرير : ٦٠٠ وفي أنوار الربيع (حصر الجزئي وإلحاقه بالكلي) : ٥ / ١٤٤ وحسن التوسل : ٨٧ ونهاية الأرب : ٧ / ١٧٤ والنفحات : ١٤٧.
[٦] في الأصل : المتكلم ما يجعله ...
[٧] الآية : ٥٩ من سورة الأنعام.