شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٦٧
المشاكلة [١]
| [٧١ ـ] يجزي إساءة عاديه بسيّئة | ولم يكن عاديا منهم على أرم |
والمشاكلة : ذكر الشيء بلفظ غيره ، لوقوعه في صحبته ، كقوله تعالى : (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها)[٢].
وليس جزاء عن السيئة في الحقيقة سيئة. بل لوقوعها في صحبة لفظة (السيئة) وشاكلتها ، أطلق عليها اسمها. وكذلك قوله تعالى : (فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ)[٣].
وليس المجازاة بالعدوان عدوانا في الحقيقة. وكذلك قوله تعالى : (تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ)[٤]. منه ـ أيضا ـ ومن
[١] الخزانة : ٣٥٦ وفيها : (يجزي إساءة باغيهم ، ومعاهد التنصيص : ٢ / ٢٢٥ والعمدة : ١ / ٣٢٦. وكذا : ط ونفحات الأزهار : ٢٢٩ وبحثه ابن أبي الإصبع في بديع القرآن في (التجنيس) : ٢٧ فما بعد وسماه تجنيس المزاوجة. وبحثه في التحرير باسم (المشاكلة) : ٣٩٣ وفي الإيضاح : ٦ / ٢٧ وأنوار الربيع : ٦٧٩.
[٢] الآية : ٤٠ من سورة : الشورى. وانظر بديع القرآن لابن أبي الإصبع : ٢٨.
[٣] الآية : ١٩٤ من سورة البقرة. وانظر البديع : ٢٨.
[٤] الآية : ١١٦ من سورة المائدة.