شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٤٧
| حرجن من النّقع في عارض | ومن عرق الركض في وابل [١] |
وموضع المبالغة في بيت القصيدة قوله :
والشهب أحلك ألوانا من الدّهم
الإغراق [٢]
| [٥٦ ـ] في معرك لا تثير الخيل عثيره | مما تروي المواضي تربه بدم |
والإغراق [٣] فوق المبالغة ، ودون الغلو ، لكونه وصفا بما يبعد وقوعه ـ عادة ـ. كما تقرر فبله ، كقوله تعالى : (وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ)[٤].
[١] ديوانه : ٢٧٠ ومطلع القصيدة : (إلام طماعية العاذل) وفي ط : جرين من المنقع.
[٢] الديوان : ٤٨٠ والخزانة : ٢٢٧ والباعونية : ٤١٢ وأنوار الربيع : ٤ / ٢١٩ ، ومعاهد التنصيص : ١ / ٢٥٨ وتحرير التحبير : ٣٢١ والصناعتين (الغلو) : ٣٥٧ وكذا في العمدة (الغلو) : ٢ / ٦٠ و ٦٥. والإيضاح : ٦ / ٦٣ وانظر : الطراز : ٣ / ١١٦ في المبالغة.
[٣] قال ابن حجة : «وغالب النّاس عندهم : المبالغة والإغراق والغلو نوع واحد» : الخزانة : ٢٢٧ وقال في بيت الحلي : ٢٢٩ «وبيت عامر قريب من العقل بعيد من الوقوع ـ عادة ـ على شرط الإغراق».
[٤] الآية ٤٦ من سورة : إبراهيم.