شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٤٦
وسماها ابن المعتز : الأفراط [١] في الصفة ، وسماها غيره التبليغ وشركها قوم في (الإغراق والغلو) [٢] ، ولم يعرفوا الفرق بينهما والفرق بين الثلاثة أن المبالغة : إفراد وصف شيء بالممكن القريب وقوعه عادة.
والإغراق : وصفه بالممكن البعيد وقوعه عادة والغلو [٣] : وصفه بالمستحيل وقوعه.
وقد جاء من المبالغة في الكتاب العزيز قوله تعالى : (يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا [٤] أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها) [٥].
وفي الأشعار كثيرة ، كقول المتنبي يصف الخيل : [من المتقارب]
[١] في الأصل : الأفراد. وموضوع المبالغة في الخزانة : ٢٢٥ وهو في الطراز ٣ / ١١٦ والعمدة : ٢ / ٦١ ولفظ الإفراط للجرجاني كما في العمدة. والباعونية : ٤١٤ والأنوار : ٤ / ٢٠٧ وانظره في : بديع ابن المعتز : ٦٥ والبيت في الديوان : ٤٨٠ وسماه ابن أبي الإصبع (الإفراط في الصفة) : التحرير : ١٤٧ كما سماه في بديعه : ٥٤ قال وسماه قدامة (المبالغة) ومن بعده : التبليغ والناس على تسمية قدامة. والموضوع في قواعد الشعر لتغلب باسم (الإفراط في الإغراق) : ٣٩. ونقد الشعر : ٥٠ والصناعتين : ٣٦٥ وسر الفصاحة ٣٥٦ والإيضاح : ٦ / ٦٢ وحسن التوسل : ٥٩ ونهاية الأرب : ٧ / ١٢٤ ونفحات الأزهار : ٢٤٨ وبديع ابن منقذ : ٥٣ والمثل السائر باسم : (الاقتصاد في التفريط والإفراط) : ٤٤٧.
[٢] في العمدة أن المبالغة لها أنواع منها : ترادف الصفات والغلو والإيغال انظر : العمدة : ٢ / ٥٣ ـ ٥٧ و ٥٨ ـ ٥٦ والمعاهد : ١ / ٢٥٥.
[٣] قال ابن رشيق : «ومن أسمائه : الإغراق والإفراط.» : ٢ / ٦٠ وانظر : الصنف الخامس عشر في المبالغة من الطراز : ٣ / ١١٦.
[٤] رسمت : عن ما ، وهو صواب كذلك.
[٥] سورة الحج : آية ٢.