شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٣٧
المذهب الكلامي [١]
| [٤٩ ـ] كم بين من أقسم الله العليّ به | وبين من جاء باسم الله في القسم |
وهو مأخوذ من إثبات المتكلمين أحوال الدين بالدليل القاطع ، والمراد به / هاهنا أن يورد المتكلم مع الحكم حجة صحيحة مسلّمة ، لينقطع بها الخصم ، كقوله تعالى : (أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ)[٢]. وقوله تعالى : (لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللهُ لَفَسَدَتا)[٣].
ومن الشعر قول الحماسي : [من الوافر][٤]
| أطعت الآمريك بصرم حبلي | مريهم في أحبّتهم بذاك |
[١] انظر : الخزانة : ١٦٥ وفيها عبارة المؤلف في تعريفه. وفي العمدة : ٢ / ٧٨ : (ذكر ابن المعتز أن الجاحظ سمى هذا النوع المذهب الكلامي قال : وهذا باب ما علمت أني وجدت منه في القرآن شيئا وهو ينسب إلى التكلف تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا) وبيته في الديوان : ٤٨٠ وانظر بديع القرآن : ٢٧ والتحرير : ١١٩ وبديع ابن المعتز : ١٠١ والصناعتين : ٤١٠ والإيضاح : ٦ / ٦٦ ونهاية الأرب وحسن التوسل : ٥٥ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٧.
[٢] يس : آية ٨١.
[٣] الأنبياء : آية ٢٢.
[٤] ط : (ومن أمثلته الشعرية قول الحماسي). في حماسة أبي تمام بشرح المرزوقي ٣ / ١٣٧٦ للعباس بن محمد بن العباس وهي في الحماسة ط سنة : ١٩٢٧ (مطبعة السعادة) ٢ / ٤٤ الخليد مولى العباس من ستة أبيات.