شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٣١
براعة التخلّص [١]
| [٤٥ ـ] من كل معربة الألفاظ معجمة | يزينها مدح خير العرب والعجم |
ومعناه : أن يستطرد الشاعر من الغزل والفخر والوصف أو غيره [٢] إلى مدح ممدوحه بأحسن نوع يمكنه من أنواع البديع الظريفة ، يختلس ذلك اختلاسا ذقيقا رشيقا. وهذه طريقة انفرد بها المولّدون ، والعصريون دون المتقدمين إلّا إذا وقع لهم نادرا [٣] ، ولهجوا بها ، وهي من محاسن الأدب ، وأوضح الأدلة على حسن التصرّف [٤] من الشاعر وحذقه ، كقول المتنبي : [من البسيط][٥]
[١] سماه العلوي : حسن التخلص : ٣ / ١٧٩ وكذا في الخزانة : ١٤٩ وقال الحموي : «هو أن يستطرد الشاعر المتمكن من معنى الى معنى آخر يتعلق بممدوحه بتخلص سهل يختلسه سهل يختلسه اختلاسا رشيقا دقيق المعنى بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول ..» ص : ١٤٩ وانظر الديوان : ٤٧٩ ومعاهد التنصيص : ٢ / ٢١١ ونفحات الأزهار : ١٢٩ والتحرير : ٤٣٣ وبديع ابن منقذ : ١٣٥ والطراز : ٣ / ١٧٩ والوساطة : ٥٨.
[٢] هكذا في الأصل ، وهو جائز ، ولو قال : «أو غيرها» لكان أنسب.
[٣] في الأصل : إلّا وقع لهم. وزيادة (إذا) منا لمناسبة السياق. وفي ط : إلّا ما وقع. وعبارة ط : (المولدون من أهل العصر دون ...).
[٤] أصل العبارة : حسن التصرف الشاعر ، والأصح زيادة (من) كما ثبتنا. وفي ط : حسن تصرف الشاعر.
[٥] ديوان المتنبي : ٤٩٦. وفي الأصل : (معكومة ... يطردها منبت الشعب ...) والتصحيح من الديوان. وتتمة التخلص في بيته التالي :
| وأين منبسته من بعد منبته | أرني شجاع قريع العرب والعجّم |
رسمت أبي تمام في المعاهد : ٢ / ٢١١ وهو في ديوانه بشرح التبريزي : ٢ / ١٣٢.