شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٢٨
والاستعارة هي : أن ، يذكر أحد طرفي التشبيه ، ويريد به الطرف الآخر [١] وقال الإمام الرازي [٢] : هي جعلك الشيء المسمى للمبالغة في التشبيه ، ولهذا وجوه أخر ، فالقول فيها ممتنع ليس هذا مكان استقصائها ، إذ الغرض هاهنا ـ التعريف ـ ومثالها في الكتاب العزيز قوله تعالى : (وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ)[٣] وقوله تعالى : (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً)[٤].
[١] في الأصل : ويريد بالطرف الآخر والأصوب ما ثبتناه وهو تعريف ابن الأثير في المثل السائر : ١ / ٢٠٠ وفي الطراز : ١ / ١٩٧.
[٢] عبارة الرازي غير واضحة ، ولعل فيها سقطا ، وفي الطراز قال «ذكر الخطيب الرازي : إنها ذكر الشيء باسم غيره وإثبات ما لغيره له لأجل المبالغة في التشبيه» : ١ / ٢٠١ وقول الرازي في كتابه : دراية الإعجاز : ٨١.
[٣] رسمت (واخفض) في الأصل : (واخفظ) وهو تصحيف. وقد استشهد بالآية ابن الأثير في المثل السائر والعلوي في الطراز. وهي آية : ٢٤ من سورة الإسراء.
[٤] سورة مريم / أية : ٤.