شرح الكافية البديعية - صفي الدين الحلّي - الصفحة ١٢٢
... واستسمنت ذا ورم
التتميم [١]
| [٣٩ ـ] وكم بذلت طريفي والتليد لكم | طوعا وأرضيت عنكم كل مختتم |
وخرج قوم هذا النوع بنوع [التكميل] ، والفرق بينهما ظاهر. وسيأتي ذكره عند (التكميل) ـ إن شاء الله تعالى ـ.
والتتميم : عبارة عن الإتيان ـ في النظم والنثر ـ بكلمة أو جملة ، إذا زيدت في الكلام التام ، أفادته حسنا متمما لحسنه [٢] كقول زهير [٣] : [من البسيط]
| من يلق يوما على علاته هرما | يلق السماحة منه والندى خلقا |
فقوله (على علاته) ، تتميم حسن أفاد حسنا زائدا على ما كان قد تمّ [٤].
[١] الديوان : ٤٧٩ وفي ط : (تليدي والطريف) والخزانة : ١٢١ وهو في التحرير : ١٢٧ و ٣٥٧ والبديع : ٤٥ وأشار إليه في باب (التكميل : ١٤٣) وفي سر الفصاحة باسم (كمال المعنى) : ٢١٩ وبديع ابن منقذ : ٢٧ ونهاية الأرب : ٧ / ١١٨ والطراز : ٣ / ١٠٤ والعمدة : ٢ / ٥٠ قال ابن رشيق : «وهو التمام ـ أيضا ـ وبعضهم يسمى ضربا منه احتراسا ، واحتياطا» ، وفي الخزانة «كان اسمه التمام وإنما سماه الحاتمي التتميم».
[٢] ط : أفادته حسنا آخره.
[٣] في الأصل : كقول زهير : (زهير من يلق ...) وهو وهم وفي ط : (.. رهقا) والبيت استشهد به العلوي في الطراز : ٣ / ١٠٤ والحموي في الخزانة : ١٢٢ وهو في ديوانه : ٥٣ واستشهد به ابن رشيق في (التتميم) : ١ / ٥١ وقال فيه : «قوله : «على علاته» مبالغة وتتميم عجيب».
[٤] جاء في هذا التتميم للمبالغة كما ورد في طراز العلوي.