آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٩ - التنبيه الثانى في كلام النراقي
الزوجية و مقتضى استصحاب عدم الجعل الزائد عدمها و له نظائر كثيرة فلاحظ.
ان قلت: في التزويج المردد بين الموقت و الدائم بعد التعارض و التساقط هل يجوز نكاح المرأة ام لا يجوز؟ أما على الاول فيشكل بأنها يحتمل كونها ذات البعل و في الشبهة المصداقية لا مجال للاخذ بالعموم.
و أما على الثاني فما الحيلة و ما الوسيلة للخروج عن هذه العويصة؟
قلت: الذي يختلج ببالي في هذه العجالة أن يقال: بعد تعارض الاصلين الموضوعيين تصل النوبة الى التوسل بقاعدة اخرى و لا يبعد أن يكون المرجع القرعة و لكن الاشكال في عموم دليل القرعة و شمولها لمثل المقام فلا بد من الاحتياط و اللّه العالم بالاحكام.
فتحصل ان استصحاب المجعول في الشبهات الحكمية يعارضه استصحاب عدم الجعل الزائد. اذا عرفت ما تقدم، فاعلم انه قد اوردت إيرادات على كلام النراقي.
الايراد الاول: ما ذكره صاحب الكفاية، و هو ان الفاضل النراقي تارة نظر نظرا مسامحيا عرفيا، فأجرى استصحاب الوجود، و اخرى نظر نظرا دقيا عقليا فاجرى استصحاب العدم. فان الماء المتمم غير الماء الذي لم يتمم بالدقة العقلية و عينه بالنظر العرفي و الحال ان الميزان في وحدة الموضوع النظر العرفي و عليه لا بد من جريان الوجود و لا مجال لاستصحاب العدم.
و هذا الايراد غير وارد على النراقي. فانا نسلم ان وحدة الموضوع عرفية، و لكن مع ذلك التعارض موجود، فان الماء المتمم كرا مع انه وجود واحد، نعلم بنجاسته قبل التتميم، و بعده نشك في بقاء النجاسة. و أيضا نشك في مقدار الجعل.