آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١٥٢ - الجهة الثانية في بيان مدركها
مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ» [١].
و قد ورد في تفسيره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: ضع امر اخيك على احسنه حتى يأتيك ما يقلبك و لا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوء و انت تجد لها في الخير محملا (محتملا خ) [٢].
بتقريب ان المستفاد من الآية ببركة الخبر انه يجب حمل فعل الغير على الصحة ما دام لا دليل على خلافها.
و فيه: اولا ان الخبر ضعيف سندا و لا جابر له.
و أما الآية فقد نهى فيها عن ظن السوء و الحال ان الظن أمر غير اختياري فلا بد من حملها على النهي عن ترتيب أثر السوء.
و ثانيا: انه قد ذكر في الخبر عنوان الاخ و الاخوة الايمانية تختص باهل الايمان و الحال ان اصالة الصحة لا تختص بمورد خاص بل تجري بالنسبة الى كل من يمكنه التصدي.
و ثالثا: انه لا يمكن الالتزام بمقتضاها اذ يلزم انه لو شك في أن ما تكلم به الغير كان تحية أو كان شتما يجب رد التحية و هل يمكن الالتزام بهذا اللازم؟
الوجه الثاني قوله تعالى «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» [٣]. بتقريب ان المستفاد من الآية وجوب حمل فعل الغير على الحسن و هو المدعى.
و فيه انه قد وردت نصوص كثيرة [٤] في ذيل الآية و المستفاد
[١]- الحجرات/ ١٢.
[٢]- البرهان ج ٤ ص ٢٠٩ الحديث: ٣.
[٣]- البقرة/ ٨٣.
[٤]- تفسير البرهان ج ١ ص ١٢٠- ١٢٢.