آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ١١٥ - التنبيه الثامن عشر يعتبر في الاستصحاب اتحاد القضية
أن يشك في بقاء وجوده كما ان الأمر كذلك لو علم بعدمه فلا مجال للشك.
مضافا الى أنه لا يعقل عروض العدم على وجود زيد و إلّا يلزم اجتماع النقضين فلو شك في وجود زيد أو عدمه يكون الموضوع نفس الماهية.
و اما ان كان الشك في المحمول الثانوي كعدالة زيد مثلا فله اقسام:
القسم الاول ما يكون الشك في بقاء المحمول ناشيا عن الشك في بقاء الموضوع، و أما مع العلم ببقاء الموضوع فلا يشك في بقاء المحمول كما لو شك في بقاء عدالة زيد و يكون الشك في بقاء عدالته ناشيا عن الشك في بقائه أي بقاء زيد.
و في جريان الاستصحاب في هذا القسم اشكال و هو انه لا اشكال في بقاء العدالة مع وجود زيد فلا يجري الاستصحاب في العدالة لعدم الشك فيها مضافا الى عدم جريان الاستصحاب مع الشك في الموضوع.
و ايضا لا يجري الاستصحاب في بقاء زيد اذ المفروض ان المقصود التعبد بعدالته فاستصحاب بقائه بلا لحاظ عدالته غير مقصود و أما استصحاب بقائه لا ثبات عدالته فهو من صغريات الاصل المثبت الذي لا نقول به فما الحيلة و ما الوسيلة.
و يمكن دفع الاشكال باحد نحوين: احدهما: ان يجرى الاصل في الموضوع المقيد بهذا القيد بأن نقول زيد كان عادلا بالامس و نشك في بقائه متصفا بهذه الصفة و الاستصحاب يقتضي بقائه على ما كان فبالاستصحاب نحرز بقائه متصفا بالوصف المذكور أي يكون باقيا عادلا.
ثانيهما: أن يجرى الاصل تارة في الموضوع و اخرى في المحمول