مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٥ - الثاني الإستطاعة البدنية
(مسألة ٥١) لو بذل له مال يكفي لمصارف الحجّ وشرط عليه الحجّ، وجب القبول، وعليه الحجّ، وكذا لو قال الواهب: «انت مخير بين الحجّ وعدمه»، ولكن لو لم يذكر الحجّ واكتفى بهبة المال فقط، لم يجب القبول.
(مسألة ٥٢) يجوز للباذل الرجوع في بذله إذا لم يكن المبذول له قد دخل في الإحرام، ولكن لو كان المبذول له اثناء الطريق وجب على الباذل دفع نفقة العودة، ولا يخلو عدم جواز الرجوع بعد الإحرام من قوّة، فيجب على الباذل حينئذ دفع نفقة إتمام الحجّ أيضاً.
(مسألة ٥٣) ثمن الهدي في الحجّ البذلي في عهدة الباذل، ولكن المبذول له يتحمّل الكفارات العمدية، دون الكفارات الصادرة عن جهل ونسيان فهي في عهدة الباذل، وان لم يبذل ثمن الهدي، لم يجب الحجّ، وكذلك لو وهبه شخص مالاً للحج دون الهدي، لم يجب الحجّ، وفي كلتا الصورتين «الحجّ البذلي والحجّ هبةً» لايجب عليه الحجّ حتى إذا كان مالكاً لثمن الهدي، إلاّ إذا توفّرت بقية الشرائط كسائر المستطيعين.
(مسألة ٥٤) الحجّ البذلي يكفي عن حجّة الإسلام، فلو تمكن فيما بعد لم يجب عليه الإتيان بالحج.
الثاني: الإستطاعة البدنية
(مسألة ٥٥) يشترط في وجوب الحجّ مضافاً إلى الإستطاعة المالية،الإستطاعة البدنية، والإستطاعة من حيث تخلية