مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٤٩ - دعاء الإمام الحسين
عَصَمْتَ، اَنْتَ الَّذى سَتَرْتَ، اَنْتَ الَّذى غَفَرْتَ، اَنْتَ الَّذى اَقَلْتَ، اَنْتَ الَّذى مَكَّنْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعْزَزْتَ، اَنْتَ الَّذى اَعَنْتَ، اَنْتَ الَّذى عَضَدْتَ، اَنْتَ الَّذى اَيَّدْتَ، اَنْتَ الَّذى نَصَرْتَ، اَنْتَ الَّذى شَفَيْتَ، اَنْتَ الَّذى عافَيْتَ، اَنْتَ الَّذى اَكْرَمْتَ، تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ، فَلَكَ الْحَمْدُ دآئِماً، وَلَكَ الشُّكْرُ واصِباً اَبَداً، ثُمَّ اَنـَا يا اِلهىَ الْمُعْتَرِفُ بِذُنُوبى فَاغْفِرْها لى، اَنـَا الَّذى اَسَاْتُ، اَنـَا الَّذى اَخْطَاْتُ، اَنـَا الَّذى هَمَمْتُ، اَنـَا الَّذى جَهِلْتُ، اَنـَا الَّذى غَفَلْتُ، اَنـَا الَّذى سَهَوْتُ، اَنـَا الَّذِى اعْتَمَدْتُ، اَنـَا الَّذى تَعَمَّدْتُ، اَنـَا الَّذى وَعَدْتُ، وَاَنـَا الَّذى اَخْلَفْتُ، اَنـَا الَّذى نَكَثْتُ، اَنـَا الَّذى اَقْرَرْتُ، اَنـَا الَّذِى اعْتَرَفْتُ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَعِنْدى، وَاَبُوءُ بِذُنُوبى فَاغْفِرْها لى، يا مَنْ لا تَضُرُّهُ ذُنُوبُ عِبادِهِ، وهُوَ الَغَنِىُّ عَنْ طاعَتِهِمْ، وَالْمُوَفِّقُ مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْهُمْ بِمَعُونَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ اِلـهى وَسَيِّدى.
اِلـهى اَمَرْتَنى فَعَصَيْتُكَ، وَنَهَيْتَنى فَارْتَكَبْتُ نَهْيَكَ، فَاَصْبَحْتُ لا ذا بَرآءَة لى فَاَعْتَذِرُ، وَلاذا قُوَّة فَاَنْتَصِرُ، فَبِأَىِّ شَىْء اَسْتَقْبِلُكَ يا مَوْلاىَ، اَبِسَمْعى اَمْ بِبَصَرى اَمْ بِلِسانى اَمْ بِيَدى اَمْ بِرِجْلى، اَلـَيْسَ كُلُّها نِعَمَكَ عِندى، وَبِكُلِّها عَصَيْتُكَ يا مَوْلاىَ، فَلَكَ الْحُجَّةُ وَالسَّبيلُ عَلَىَّ، يا مَنْ سَتَرَنى مِنَ الاْباءِ وَالاُْمَّهاتِ اَنْ يَزجُرُونى، وَمِنَ الْعَشائِرِ وَالاِْخْوانِ اَنْ يُعَيِّرُونى، وَمِنَ السَّلاطينِ اَنْ يُعاقِبُونى، وَلَوِ اطَّلَعُوا يا مَوْلاىَ عَلى مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنّى اِذاً ما اَنْظَرُونى، وَلَرَفَضُونى وَقَطَعُونى، فَها اَنـَا ذا يا اِلـهى بَيْنَ يَدَيْكَ يا سَيِّدى خاضِعٌ ذَليلٌ حَصيرٌ حَقيرٌ، لا ذُو بَرآئَة فَاَعْتَذِرُ، وَلا ذُو قُوَّة فَاَنْتَصِرُ، وَلا حُجَّة فَاَحْتَجُّ بِها، وَلا قائِلٌ لَمْ اَجْتَرِحْ وَلَمْ اَعْمَلْ سُوءاً وَما عَسَى الْجُحُودَ، وَلَوْ جَحَدْتُ يا مَوْلاىَ يَنْفَعُنى كَيْفَ وَاَنّى ذلِكَ، وَجَوارِحى كُلُّها شاهِدَةٌ عَلَىَّ بِما قَدْ عَمِلْتُ، وَعَلِمْتُ يَقيناً غَيْرَ ذى شَكٍّ اَنَّكَ سآئِلى مِنْ عَظايِمِ الاُْمُورِ، وَاَنَّكَ الْحَكَمُ الْعَدْلُ الَّذى لا تَجُورُ،