مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٣٤ - زيارة شهداء اُحُد
زيارة شهداء اُحُد
زيارة وداع النبي الأكرم٦
في العام الهجري الثالث وقعت حرب بين المسلمين والكفّار في شمال المدينة المنورة قريباً من جبل اُحُد، وكانت الغلبة فيها أول الأمر للمسلمين، حتّى تخلف بعض المسلمين عن الامتثال لأوامر رسول الله، فأدّى ذلك إلى تراجع المسلمين ولجوئهم إلى جبل اُحد مخلفين أكثر من سبعين شهيداً، كان حمزة سيد الشهداء منهم. تقول في زيارة شهداء اُحُد، حيث مدفنهم هناك: «اَلسَّلامُ عَلى رَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى نَبِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ، اَلسَّلامُ عَلى اَهْلِ بَيْتِهِ الطّاهِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ اَيُّهَا الشُّهَدآءُ الْمُؤْمِنُونَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَهْلَ بَيْتِ الاْيمانِ وَالتَّوْحيدِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَنْصارَ دينِ اللهِ وَ اَنْصارَ رَسُولِهِ، عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلامُ، سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ، اَشْهَدُ اَنَّ اللهَ اخْتارَكُمْ لِدينِهِ، وَ اصْطَفاكُمْ لِرَسُولِهِ، وَ اَشْهَدُ اَنَّكُمْ قَدْ جاهَدْتُمْ فِى اللهِ حَقَّ جِهادِهِ، وَ ذَبَبْتُمْ عَنْ دينِ اللهِ وَ عَنْ نَبِيِّهِ، وَجُدْتُمْ بِاَنْفُسِكُمْ دُونَهُ، وَ اَشْهَدُ اَنَّكُم قُتِلْتُمْ عَلى مِنْهاجِ رَسُولِ اللهِ، فَجَزاكُمُ اللهُ عَنْ نَبِيِّهِ وَ عَنِ الاِْسْلامِ وَ اَهْلِهِ اَفْضَلَ الْجَزآءِ، وَ عَرَّفَنا وُجُوهَكُمْ فى مَحَلِّ رِضْوانِهِ، وَ مَوْضِـعِ اِكْرامِـهِ مَـعَ النَّبِيّـينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَدآءِ وَالصّالِحينَ، وَ حَسُنَ اُولئِكَ رَفيقاً، اَشْهَدُ اَ نَّكُمْ حِزْبُ اللهِ، وَ اَنَّ مَنْ حارَبَكُمْ فَقَدْ حارَبَ اللهَ، وَ اَنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبينَ الْفائِزينَ، الَّذينَ هُمْ اَحْيآءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَعَلى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنّاسِ اَجْمَعينَ، اَتَيْتُكُمْ يا اَهْلَ التَّوْحيدِ زائِراً وَ بِحَقِّكُمْ عارِفاً، وِ بِزِيارَتِكُمْ اِلَى اللهِ مُتَقَرِّباً، وَ بِما سَبَقَ مِنْ شَريفِ الاَْعْمالِ، وَ مَرْضِىِّ الاَْفْعالِ عالِماً، فَعَلَيْكُمْ سَلامُ اللهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكاتُهُ، وَ عَلى مَنْ قَتَلَكُمْ لَعْنَةُ اللهِ وَ غَضَبُهُ وَ سَخَطُهُ، اَللّـهُمَّ انْفَعْنى بِزِيارَتِهِمْ،