مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٨ - المقدّمة
البلاد، وسقطت الجلب والأرباح، وعميت الأخبار، ولم تقفوا على ذلك، فذلك علّة الحجّ»([١]).
لما رجع مولانا زين العابدين٧ من الحجّ استقبله الشبلي، فقال٧له:«حججت ياشبلي؟ قال: نعم يا ابن رسول الله، فقال٧: «أنزلت الميقاتوتجرّدت عن مخيط الثياب واغتسلت؟» قال: نعم، قال: «فحيننزلت الميقات نويت أنك خلعت ثوب المعصية، ولبست ثوب الطاعة؟» قال: لا، قال: «فحين تجرّدت عن مخيط ثيابك، نويت أنّكتجرّدت من الرياء والنفاق والدخول في الشبهات؟» قال: لا، قال:«فحين اغتسلت نويت أنّك اغتسلت من الخطايا والذنوب؟ قال: لا، قال: «فما نزلت الميقات، و لاتجرّدت عن مخيط الثياب، ولا اغتسلت، ثمّقال: تنظّفت، وأحرمت، وعقدت بالحجّ؟» قال: نعم، قال: «فحين تنظّفتوأحرمت وعقدت الحجّ، نويت أنّك تنظّفت بنورة التوبة الخالصة لله تعالى؟» قال: لا، قال: «فحين أحرمت نويت أنّك حرّمت على نفسك كلّ محرم حرّمه الله عزّ وجلّ؟» قال: لا، قال: «فحين عقدت الحجّ نويت أنّك قدحللت كلّ عقد لغير الله؟» قال: لا، قال٧ له: «ما تنظّفت، ولا أحرمت، ولا عقدت الحجّ».
قال له: «أدخلت الميقات وصلّيت ركعتي الإحرام ولبّيت؟» قال: نعم، قال: «فحين دخلت الميقات، نويت أنّك بنيّة الزيارة؟» قال: لا، قال: «فحين صلّيت الركعتين، نويت أنّك تقرّبت إلى الله بخير الأعمال من الصلاة، وأكبر
[١] علل الشرائع، ص ٤١٩، وسائل الشيعة ١١: ١٤، أبواب وجوب الحج وشرائطه، ب١/١٨.