مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٩ - المقدّمة
حسنات العباد؟» قال: لا، قال: «فحين لبّيت، نويت أنّك نطقت لله سبحانه بكلّ طاعة، وصمت عن كلّ معصية؟ قال: لا، قال٧ له: «مادخلت الميقات، ولا صلّيت، ولا لبيّت».
ثمّ قال له: أدخلت الحرم ورأيت الكعبة وصلّيت؟» قال: نعم.
قال: «فحين دخلت الحرم نويت أنّك حرّمت على نفسك كلّ غيبة تستغيبها المسلمين من أهل ملّة الإسلام؟» قال: لا.
قال: «فحين وصلت مكّة، نويت بقلبك أنّك قصدت الله؟ قال: لا. قال٧: «فما دخلت الحرم، ولا رأيت الكعبة، ولا صلّيت»([١]).
من خلال الالتفات إلى ماتقدم يُعدّ الحجّ ركناً، ركيناً من أهم أركان الدين الإسلامي المقدس وضرورياته، فلابدّ للحجّاج عند ذهابهم في هذا السفر الروحي والكفّ عن اللذّات المادية، من تعريض انفسهم للإختبار الرباني، وأن يلتفتوا إلى أنّ سفرهم هذا سفر معنوي وروحي وليس هو سفر سياحة ونزهة، كما يحتوي هذا السفر ـ مضافاً لما فيه من المكاسب المعنوية والروحية ـ على منافع إجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية لكافّة المسلمين في العالم.
نأمل الحصول على كامل الاستفادة من هذا التجمع الإسلامي العظيم الذي يقام كل سنة في كانون الوحي والرسالة، ونرجو ان يغتنم الحجاجّ الفرصة في تهذيب انفسهم واعلاء كلمة الإسلام، وان يطلبوا من الله في تلك الأمكنة المقدسة، العزّة للمسلمين، وان لايحرموننا من صالح دعائهم.
[١] مستدرك الوسائل ١٠: ١٦٦، ح ٥.