مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٠٦ - o الفصل الثاني الوقوف في عرفات
(مسألة ٧٠٤) عرفات أرض معلومة الحدود ولها علامات معتبرة لاعتمادها على الحسابات التاريخية وأقوال أبناء المنطقة، والحدود المعتبرة لعرفات هي «الثويّة» و«النمرة» و «ذي المجاز» و «مازمين» وهي خارج موقف عرفات، فلا يكفي الوقوف فيها.
(مسألة ٧٠٥) المراد من الوقوف، هو الكون في ذلك المكان بقصد القربة ورضا الله، من غير فرق بين كونه راكباً أو راجلاً، جالساً أو نائماً أو متحركاً، ولكن لو كان في تمام الوقت، اي من الظهر الشرعي إلى غروب الشمس([١])، نائماً أو مغمى عليه من دون أن يقصد الوقوف قبل ذلك، بطل وقوفه.
(مسألة ٧٠٦) هناك جبل اسمه «جبل الرحمة» في صحراء عرفات، والظاهر أنّه جزء من عرفات وكونه موقفاً، إلاّ أنّ الوقوف فيه مكروه، وثوابه قليل وإن كان مجزياً، إلاّ للضرورة وازدحام الناس، فترتفع الكراهة حينئذ.
(مسألة ٧٠٧) لايبعد جواز تأخير الوقوف بعرفات من اول الظهر قليلاً كما لو كان بمقدار اداء صلاة الظهر والعصر جمعاً، ولكن الأحوط عدم التأخير.
(مسألة ٧٠٨) الأحوط وجوباً الكون في عرفات من زوال اليوم التاسع (الظهر الشرعي) إلى غروب الشمس، فلا يجوز التأخير فيأتي في العصر، ومجموع الكون من الظهر إلى غروب الشمس وإن كان واجباً ولكنه ليس كله ركناً، فلا يبطل الحجّ بترك اكثره فلو وقف مقداراً قليلاً وانصرف، أو جاء عصراً وتوقّف صحّ حجه، وإن كان ترك التوقف عامداً وعالماً، فلو لم يذهب إلى عرفات اصلاً، يكون قد ترك ركناً.
[١] يتحقق الغروب على مختارنا باستتار القرص، دون ذهاب الحمرة المشرقية.