مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٧٥ - o الفصل الأول مواقيت الإحرام
التمتع أو حج الإفراد والقِران، ميقاته أوّل ميقات يدخل منه او يحاذيه، ويكون الإحرام فيه شرطاً في صحة إحرامه، فإذا لم يحرم مع علمه بالمسألة تعمّداً وعصياناً لم يكن له الاَّ الرجوع والإحرام من ذلك الميقات، وبطل إحرامه من غيره.
(مسألة ١٨٦) لو كان المكلّف في مكّة وأراد هناك الإتيان بعمرة التمتع، كفاه الإحرام من أدنى الحل.
(مسألة ١٨٧) ميقات العاملين في جدّة من الايرانيين وغيرهم في عمرة التمتع أو العمرة المفردة، أحد المواقيت المعروفة، ولكن يجوز لهم الإحرام من أدنى الحل ويقع مجزياً، لعدم علمهم بالمحاذاة، وكما تقدمت الإشارة فان المواقيت إنّما هي مواقيت من اجتازها أو حاذاها، نعم الّذين يعلمون أنّ جدّة او خارجها محاذياً للميقات، يجب عليهم الإحرام من المحاذاة، كما يجوز
لهم الإحرام من جدّة بالنذر وهو أولى وأحوط، ومع الشك بالمحاذاة يمكن الإحرام من أدنى الحل، ولو أحرم في موضع آخر جهلاً بالحكم، لم يكن صحيحاً، ولا تحرم عليه محرمات الإحرام، وكذلك الحكم في العلم والعمد، ولكن في صورة الجهل إذا حصل العلم بعد إتمام الأعمال كان العمل صحيحاً.
(مسألة ١٨٨) العاملين في القوافل الّذين يريدون الدخول إلى مكّة، ثم يخرجون منها بحكم ضرورة عملهم وطبيعته، إذا لم يكن مرورهم على المواقيت، يجوز لهم لدخول مكّة الإحرام من أدنى الحلّ للعمرة المفردة، وبعد الإتيان بأعمالها يجوز لهم الخروج من مكّة، كما يجوز لهم الإحرام بقصد عمرة التمتع، والخروج بعد الإتيان بأعمالها، ولكن مع تمكنهم من