مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٢٨٥ - o أعمال وآداب المدينة المنوّرة
أعمال وآداب المدينة المنوّرة
يستحب لمن تشرّف بالحج أن يقصد المدينة المنوّرة([١]) لزيارة رسولالله٦وفاطمة الزهراء٣وأئمّة البقيع وسائر المشاهد المشرّفة.
قال الإمام عليّ٧: «ألِمُّوا برسول الله٦ إذا خرجتم إلى بيت الله الحرام، فإنّ تركه جفاء، وبذلك أمرتم، وألِمُّوا بالقبور التي ألزمكم الله حقّها وزيارتها
[١] مدينة يثرب، تغير اسمها بعد هجرة الرسول٦ إليها واصبحت تعرف بـ «مدينة النبي» و «المدينة المنورة»، واصبحت من المدن الإسلامية المهمة والمقدّسة، ويجدر بالزائر في مدة اقامته فيها إن يراعي قداستها، فقد نُقل عن الامام علي٧ انه قال: «مكة حرم الله، والمدينة حرم رسول الله»، وقال رسول الله٦: «المدينة قبة الإسلام ودار الايمان، وأرض الهجرة، ومبوّأ الحلال والحرام»، وعندما خرج رسول الله٦ من مكّة، قال: «اللهم كما اخرجتني من أحبّ البقاع إليّ، فأسكني في أحبّ البقاع اليك»، كما تحتوي المدينة بأجمعها ذكريات رسول الله٦ والأئمة المعصومين: وأصحاب رسول الله٦، فيجدر بزائر الحرم النبوي ان يرعى حرمة هذه المدينة، وأن يغتنم أوقاته فيها بالصلاة والدعاء وطلب الرحمة والمغفرة، وأن يتبرّك بالمساجد والبقاع المباركة، خصوصاً مسجد النبيّ، ومقبرة البقيع. فلا ينبغي المسامحة في التشرف إلى المدينة المنورة وأداء حقها، وهي أرض الوحي والرسالة ومناسب للزيارة والعبادة، لا أن تذهب أوقاتهم بالبطالة والسياحة.