مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ١٢٢ - آداب مكّة المعظّمة والمسجد الحرام
٨ ـ أن ينوب رسول الله٦ والأئمة الاطهار: وفاطمة الزهراء٣والعلماء والصالحين والمؤمنين والأقرباء والأصدقاء في الطواف، وله أن يأتي بطواف واحد نيابة عن جماعة، فقد ورد أن رجلاً سأل الإمام موسى بن جعفر٧فقال: «اني إذا خرجت إلى مكّة ربما قال لي الرجل: طف عني اُسبوعاً وصلِّ عني ركعتين، فربما شغلت عن ذلك، فإذا رجعت لم أدر ما أقول له، قال٧: إذا أتيت مكّة فقضيت نسكك، فطف أسبوعاً وصل ركعتين، وقل: اللّهم إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي واُمي وزوجتي وعن ولدي وعن خاصتي وعن جميع أهل بلدي.. فلا بأس ان تقول للرجل إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين، إلاّ كنت صادقاً»([١]).
مستحبات الخروج من مكّة
٩ ـ أن يدخل البيت، خصوصاً للصرورة([٢])، ويستحب الإغتسال قبل الدخول، وان يقول عند الدخول: «اَللَّهُمَّ إنَّكَ قُلْتَ: وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فَآمِنِّي مِنْ عَذابِ يَوْم الْقِيامَة».
ثم يصلي ركعتين بين العمود على الحجر الأحمر، يقرأ في الأولى بعد الحمد «حم سجدة» وفي الثانية بعد الحمد خمساً وخمسين آية من سائر سور القرآن.
١٠ ـ من مستحبات مكّة زيارة البقاع المشرّفة، كمولد النبي٦ودار السيدة خديجة٣وهو مولد فاطمة الزهراء٣.
١١ ـ إتيان الغار الذي بجبل النور([٣]).
[١] المصدر ١٤: ٢٨٦، أبواب العود إلى منى، ب١٧/١.
[٢] الكافي ٤: ٥٢٩/٦.
[٣] يقع جبل حراء شمال مكّة، حيث كان النبي٦ يتعبد فيه قبل البعثة، فنزل عليه الوحي للمرة الأولى بسورة العلق: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ^ خَلَقَ الاِْنسَانَ مِنْ عَلَق ^ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الاَْكْرَمُ ^ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ)، ومن هنا كان هذا الجبل من المواضع المقدسة.