مناسك الحجّ - مكتب سماحة الشيخ يوسف الصانعي - الصفحة ٣٠ - الأول أ ـ الإستطاعة المالية
الثانية: إذا لم يحن وقت المطالبة، وأراد المدين دفع المال بلامنّة، وجب على الدائن اخذه وصار به مستطيعاً.
(مسألة ٢٣) لو توفّرت جميع شرائط الإستطاعة ماعدا نفقات السفر، لم يجب عليه الإقتراض، ولكن لو اقترض وكان قادراً على الوفاء بالدين دون عسر، وأتى بالحج، كان حجّهُ مقبولاً وكفاه عن حجّة الإسلام.
(مسألة ٢٤) من كان عنده مايفي بمصاريف الحجّ وكان مديناً، فإذا كان الدين مؤجّلاً إلى مدّة يطمئنّ بقدرته على الأداء في ذلك الوقت وجب عليه الحجّ إذا حصل له سائر الشرائط. وكذا إذا حلّ وقت الدفع، لكن رضي الدائن بالتأخير واطمأن المدين إلى قدرته على الدفع حين المطالبة، فيجب عليه الحجّ حينئذ أيضاً.
(مسألة ٢٥) من كان في ذمّته خمس او زكاة لايكون مستطيعاً إلاّ إذا كان مالكاً لنفقة الحجّ مضافاً إلى ما في ذمّته.
(مسألة ٢٦) من كان مستطيعاً من حيث المال لكنّه لم يكن مستطيعاً من حيث صحّة البدن أو تخلية السرب في هذه السنة يجوز له التصرف في المال والخروج عن الإستطاعة المالية وإن توفرت له سائر الشروط في السنوات الآتية، ولكن لو كان مستطيعاً في تلك الجهات، لم يمكنه الخروج عن الإستطاعة المالية، وان أخرج نفسه عن الإستطاعة المالية، فقد استقر عليه الحجّ، ووجب عليه الحجّ كيفما كان، لأنه كان مستطيعاً.
(مسألة ٢٧) يجب على المستطيع دفع جميع نفقات المقدمات من تذكرة السفر وتأشيرة الدخول والتأمين وجميع ماله علاقة بالحج، وهذه المصاريف لاتسقط الحجّ، نعم إن لم يكن قادراً عليها فهو غير مستطيع.