وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤ - مسألة ٣ المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف بالله تعالى لا بغيره
كان كاذبا في اخباره عن عمد، و هي المسماة بيمين الغموس (١) التي في بعض الاخبار عدت من الكبائر، و في بعضها انها تدع الديار بلاقع، و قد قيل انها سميت بالغموس لأنها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار. و كذا لا ينعقد القسم الثاني و لا يترتب عليه شيء من إثم أو كفارة لا على الحالف في إحلافه و لا على المحلوف عليه في حنثه و عدم إنجاح مسئوله.
و اما القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية، و يجب بره و الوفاء به، و يحرم حنثه و يترتب على حنثه الكفارة.
[مسألة: ١ لا ينعقد اليمين الا باللفظ أو ما يقوم مقامه كاشارة الأخرس]
مسألة: ١ لا ينعقد اليمين الا باللفظ أو ما يقوم مقامه كاشارة الأخرس، و في انعقاده بالكتابة إشكال (٢)، و الظاهر انه لا يعتبر فيه العربية، خصوصا في متعلقاته.
[مسألة: ٢ لا ينعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو «اللَّه» جل شأنه]
مسألة: ٢ لا ينعقد اليمين إلا إذا كان المقسم به هو «اللَّه» جل شأنه، أعني ذاته المقدسة: اما بذكر اسمه العلمي المختص به كلفظ الجلالة و يلحق به ما لا يطلق على غيره كالرحمن، أو بذكر الأوصاف و الأفعال المختصة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله و مقلب القلوب و الابصار و الذي نفسي بيده و الذي فلق الحبة و بريء النسمة و أشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف و الأفعال المشتركة التي تطلق في حقه تعالى و في حق غيره، لكن الغالب إطلاقها في حقه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله و الرب و الخالق و البارئ و الرازق و الرحيم. و لا ينعقد بما لا ينصرف إطلاقه إليه كالموجود و الحي و السميع و البصير و القادر و ان نوى بها الحلف بذاته المقدسة على اشكال، فلا يترك الاحتياط.
[مسألة: ٣ المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللّه تعالى لا بغيره]
مسألة: ٣ المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللّه تعالى لا بغيره، فكل ما صدق عرفا انه قد حلف به تعالى انعقد اليمين به. و الظاهر صدق ذلك بأن (١) كما في اللغة، و في الرواية «الغموس التي توجب النار الرجل يحلف على حق امرئ مسلم ما حبس ماله»، و في أخرى «يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حبس ماله»، و لا منافاة حيث ان الغموس هو الأمر الشديد و كلا الحلفين كذلك.
(٢) للقادر على التكلم، و أما العاجز فلا يترك الاحتياط بالبر و الكفارة مع الحنث.