وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠ - مسألة ٣ يتحقق العجز عن العتق الموجب لوجوب الصيام أو الإطعام في الكفارة المرتبة
[القول في أحكام الكفارات]
القول في أحكام الكفارات:
[مسألة: ١ لا يجزي عتق الكافر في الكفارة مطلقا]
مسألة: ١ لا يجزي عتق الكافر في الكفارة مطلقا، فيشترط فيه الإسلام، و يستوي في الاجزاء الذكر و الأنثى و الكبير و الصغير الذي كان بحكم المسلم، بأن كان أحد أبويه مسلما. و يشترط أن يكون سالما من العيوب التي توجب الانعتاق قهرا كالعمى و الجذام و الإقعاد و التنكيل، و لا بأس بسائر العيوب، فيجزي عتق الأصم و الأخرس و غيرهما، و يجزي عتق الآبق و ان لم يعلم مكانه إذا لم يعلم موته.
[مسألة: ٢ يعتبر في الخصال الثلاث العتق و الصيام و الإطعام النية المشتملة على قصد العمل]
مسألة: ٢ يعتبر في الخصال الثلاث العتق و الصيام و الإطعام النية المشتملة على قصد العمل و قصد القربة و قصد كونه عن الكفارة، و تعيين نوعها إذا كانت عليه أنواع متعددة، فلو كان عليه كفارة ظهار و كفارة يمين و كفارة إفطار فأعتق عبدا و نوى القربة و التكفير لم يجز عن واحد منها. نعم في المتعدد من نوع واحد يكفي قصد النوع و لا يحتاج الى تعيين آخر، فلو أفطر أياما من شهر رمضان من سنة أو سنين متعددة فأعتق عبدا بقصد انه عن كفارة الإفطار كفى و ان لم يعين اليوم الذي أفطر فيه، و كذلك بالنسبة إلى الصيام و الإطعام. و لو كان عليه كفارة و لا يدري نوعها كفى الإتيان بإحدى الخصال ناويا عما في ذمته، بل لو علم أن عليه إعتاق عبد مثلا و لا يدري انه منذور أو عن كفارة القتل مثلا كفى إعتاق عبد بقصد ما في الذمة.
[مسألة: ٣ يتحقق العجز عن العتق الموجب لوجوب الصيام أو الإطعام في الكفارة المرتبة]
مسألة: ٣ يتحقق العجز عن العتق (١) الموجب لوجوب الصيام أو الإطعام في الكفارة المرتبة إما بعدم الرقبة أو عدم ثمنها أو عدم التمكن من شرائها، و ان وجد الثمن أو احتياجه الى خدمتها لمرض أو كبر أو زمانة أو لرفعة شأن أو احتياجه الى ثمنها في نفقته و نفقة عياله الواجبي النفقة أو أداء ديونه، بل كل واجب يجب (١) حيث ان لسان النص «أعتق رقبة فان لم تجد فصيام شهرين»، فوجدان الرقبة في الكفارة كوجدان الماء للوضوء و يستكشف من فروعه فروعها. و الذي يسهل الأمر في زماننا هذا أن موضوعه منتف فلا يحتاج الى بيان ما يتحقق به العجز.