وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٤ - مسألة ٣٢ كما أنه عند تلف المغصوب يجب على الغاصب دفع بدله الى المالك مثلا
في ارتفاع الضمان لو لم يرض به المالك، فلو غصب جمدا في الصيف و أتلفه و أراد أن يدفع الى المالك مثله في الشتاء أو قربة ماء في مفازة فأراد أن يدفع اليه قربة ماء عند الشط ليس له ذلك و للمالك الامتناع، فله ان يصبر و ينتظر زمانا أو مكانا آخر، فيطالبه بالمثل الذي له القيمة، و له ان يطالب الغاصب بالقيمة فعلا كما في صورة تعذر المثل، و حينئذ فالظاهر انه يراعى قيمة المغصوب في زمان الغصب و مكانه (١).
[مسألة: ٣٠ لو تلف المغصوب و كان قيميا كالدواب و الثياب ضمن قيمته]
مسألة: ٣٠ لو تلف المغصوب و كان قيميا كالدواب و الثياب ضمن قيمته، فان لم يتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه فلا اشكال، و ان تفاوتت- بأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد من قيمته يوم التلف أو العكس- فهل يراعى الأول أو الثاني؟ فيه قولان مشهوران لا يخلو ثانيهما من رجحان (٢)، لكن الأحوط التراضي و التصالح فيما به التفاوت. هذا إذا كان تفاوت القيمة من جهة السوق و تفاوت رغبة الناس، و أما ان كان من جهة زيادة و نقصان في العين كالسمن و الهزال فلا إشكال في أنه يراعي أعلى القيم و أحسن الأحوال، بل لو فرض أنه لم يتفاوت قيمة زماني الغصب و التلف من هذه الجهة لكن حصل فيه ارتفاع بين الزمانين ثم زال ضمن ارتفاع قيمته الحاصل في تلك الحال، مثل انه كان الحيوان هازلا حين الغصب ثم سمن ثم عاد الى الهزال و تلف فإنه يضمن قيمته حال سمنه.
[مسألة: ٣١ إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان]
مسألة: ٣١ إذا اختلفت القيمة باختلاف المكان- كما إذا كان المغصوب في بلد الغصب بعشرة و في بلد التلف بعشرين- فالظاهر اعتبار محل التلف.
[مسألة: ٣٢ كما أنه عند تلف المغصوب يجب على الغاصب دفع بدله الى المالك مثلا]
مسألة: ٣٢ كما أنه عند تلف المغصوب يجب على الغاصب دفع بدله الى المالك مثلا أو قيمة كذلك فيما إذا تعذر على الغاصب عادة تسليمه، كما إذا سرق أو (١) لا يبعد ضمان قيمة مكان التلف و زمانه إذا كان تالفا، و أما مع بقائه فلا يبعد وجوب قيمته في آخر زمان أو مكان سقط بعده عن القيمة.
(٢) بل هو الأقوى بحسب القواعد و ان كان لا ينبغي ترك الاحتياط.