وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٦ - مسألة ٧ و حيث عرفت ان المدار في تحقق الغصب على استيلاء الغاصب على المغصوب و صيرورته تحت يده عرفا
نقل حمال بأمره متاعا من الغير بدون إذنه إلى بيته أو طعاما منه الى أنباره كان بذلك غاصبا للمتاع و الطعام. و يلحق بالأخذ باليد قعوده على البساط و الفراش بقصد الاستيلاء (١).
و اما في الحيوان ففي الصامت منه يكفي الركوب عليه أو أخذ مقوده و زمامه، بل و كذا سوقه بعد طرد المالك أو عدم حضوره إذا كان يمشي بسياقه و يكون منقادا لسائقه، فلو كانت قطيع غنم في الصحراء معها راعيها فطرده و استولى عليها بعنوان القهر و الانتزاع من مالكها و جعل يسوقها و صار بمنزلة راعيها يحافظها و يمنعها عن التفرق و التشتت فالظاهر أنه يكفي ذلك في تحقق الغصب لصدق الاستيلاء و وضع اليد عرفا.
و أما في العبيد و الإماء فيكفي مع رفع يد المالك أو عدم حضوره القهر عليه بحبسه عنده أو في بيته و استخدامه في حوائجه.
هذا كله في المنقول، و أما غير المنقول فيكفي في غصب الدار أن يسكنها أو يسكن غيره ممن يأتمر بأمره فيها بعد إزعاج المالك عنها أو عدم حضوره، و كذا لو أخذ مفاتحها من صاحبها قهرا و كان يغلق الباب و يفتحه و يتردد فيها، و كذلك الحال في الدكان و الخان.
و اما البستان، فان كان لها باب و حيطان فيكفي في غصبها أخذ المفتاح و غلق الباب و فتحه مع التردد فيها بعنوان الاستيلاء، و أما لو لم يكن لها باب و لا حيطان فيكفي دخولها و التردد فيها بعد طرد المالك بعنوان الاستيلاء و بعض التصرفات فيها، و كذا الحال في غصب القرية و المزرعة.
هذا كله في غصب الأعيان، و اما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة و جعلها تحت يده، كما في العين المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو شخص ثالث من المستأجر و استولى عليها في مدة الإجارة، سواء استوفى تلك (١) مع كونه مستوليا عرفا.