وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - خاتمة في بعض الآداب المتعلقة بالأكل و الشرب
و منها: التلذذ بالماء، ففي الخبر: من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه اللَّه من أشربة الجنة.
و منها: ان يذكر الحسين عليه السلام و أهل بيته و يلعن قاتله بعد شرب الماء، فعن داود الرقي قال: كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام إذ استسقى الماء، فلما شربه رأيته قد استعبر و اغرورقت عيناه بدموعه ثم قال لي: يا داود لعن اللَّه قاتل الحسين، فما أنغص ذكر الحسين عليه السلام للعيش، اني ما شربت ماء باردا الا ذكرت الحسين عليه السلام، و ما من عبد شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام و أهل بيته و لعن قاتله الا كتب اللَّه عز و جل له مائة ألف حسنة و حط عنه مائة ألف سيئة و رفع له مائة ألف درجة و كأنما أعتق مائة ألف نسمة و حشره اللَّه يوم القيامة ثلج الفؤاد.
و أما المكروه:
فمنها: الإكثار في شرب الماء، فإنه كما في الخبر: مادة لكل داء. و كان مولانا الصادق عليه السلام يوصي رجلا فقال له: أقل شرب الماء فإنه يمد كل داء، و اجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء. و عنه عليه السلام: لو ان الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم.
و منها: شرب الماء بعد أكل الطعام الدسم، فإنه كما في الخبر يهيج الداء، و عن الصادق عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: إذا أكل الدسم أقل شرب الماء. فقيل له: يا رسول اللَّه انك لتقل شرب الماء؟ قال: هو أمرأ لطعامي.
و منها: الشرب باليسار.
و منها: الشرب من قيام في الليل، فإنه كما في الخبر يورث الماء الأصفر.
و منها: ان يشرب من عند كسر الكوز ان كان فيه كسر و من عند عروته.