وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٠ - مسألة ٤٨ لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير اختيار مزجا رافعا للتميز بينهما
[مسألة: ٤٧ لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب حصلت الشركة]
مسألة: ٤٧ لو صبغ الثوب المغصوب بصبغ مغصوب حصلت الشركة (١) بين صاحبي الثوب و الصبغ بنسبة قيمتهما، و لا غرامة على الغاصب لو لم يرد نقص عليهما، و ان ورد ضمنه الغاصب لمن ورد عليه. فلو فرض أن قيمة كل من الثوب و الصبغ عشرة و كانت قيمة الثوب المصبوغ خمسة عشر ضمن الغاصب لهما خمسة لكل منهما اثنان و نصف (٢).
[مسألة: ٤٨ لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير اختيار مزجا رافعا للتميز بينهما]
مسألة: ٤٨ لو مزج الغاصب المغصوب بغيره أو امتزج في يده بغير اختيار مزجا رافعا للتميز بينهما، فان كان بجنسه و كانا متماثلين ليس أحدهما أجود من الأخر و أردى تشاركا في المجموع بنسبة ماليهما و ليس على الغاصب غرامة بالمثل أو القيمة، بل الذي عليه تسليم المال و الاقدام على الافراز (٣) و التقسيم بنسبة المالين أو البيع و أخذ كل واحد منهما حصته من الثمن كسائر الأموال المشتركة. و ان خلط المغصوب بما هو أجود أو أردى منه تشاركا أيضا بنسبة المالين، الا ان التقسيم و توزيع الثمن بينهما بنسبة القيمة، فلو خلط منا من زيت قيمته خمسة بمن منه قيمته عشرة كان لكل منهما نصف المجموع، لكن إذا بنيا على القسمة يجعل ثلاثة أسهم و يعطى لصاحب الأول سهم و لصاحب الثاني سهمان، و إذا باعاه يقسم الثمن بينهما أثلاثا، و الأحوط في مثل ذلك- أعني اختلاط مختلفي القيمة من جنس واحد- البيع و توزيع الثمن بنسبة القيمة لا التقسيم بالتفاضل بنسبتها، من جهة شبهة لزوم الربا في الثاني كما قال به جماعة.
هذا إذا مزج المغصوب بجنسه، و اما إذا اختلط بغير جنسه فان كان فيما يعد معه تالفا- كما إذا اختلط ماء الورد المغصوب بالزيت- ضمن المثل، و ان لم يكن كذلك- كما خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير أو خلط الخل بالعسل- فالظاهر أنه (١) بشرط بقاء المالية للصبغ لكن بنسبة قيمة كل منهما بعد الصبغ كما مر.
(٢) ان كان النقص الوارد على كل منهما بالسوية، و إلا فيقتسمان بحسب النسبة.
(٣) إذا رضيا به و طالباه عنه، و لا يجوز الإقدام بأي نحو من التصرفات الا برضاهما.