وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٢٢ - مسألة ٢٩ إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها
منهم من الثقب بمقدار حصته و يجري كل منهم ما يجري في الثقبة المختصة به في ساقية تختص به، فإذا كان بين ثلاثة و سهامهم متساوية فإن كانت الثقب ثلاث متساوية جعلت لكل منهم ثقبة، و ان كانت ستا جعلت لكل منهم ثقبتان، و ان كانت سهامهم متفاوتة تجعل الثقب على أقلهم سهما، فإذا كان لأحدهم نصفه و لآخر ثلثه و لثالث سدسه جعلت الثقب ستا ثلاث منها لذي النصف و اثنتان لذي الثلث و واحدة لذي السدس و هكذا، و بعد ما أفرزت حصة كل منهم من الماء يصنع بمائه ما شاء ان شاء استعمله في الاستقاء أو في غيره و ان شاء باعه أو إباحة لغيره.
[مسألة: ٢٨ الظاهر ان القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار]
مسألة: ٢٨ الظاهر ان القسمة بحسب الأجزاء قسمة إجبار، فإذا طلبها أحد الشركاء يجبر الممتنع منهم عليها، و هي لازمة ليس لأحدهم الرجوع عنها بعد وقوعها.
و اما المهايأة فهي موقوفة على التراضي و ليست بلازمة، فلبعضهم الرجوع عنها حتى فيما إذا استوفى تمام نوبته و لم يستوف الأخر نوبته و ان ضمن حينئذ مقدار ما استوفاه بالقيمة.
[مسألة: ٢٩ إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها]
مسألة: ٢٩ إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح من عين أو واد أو نهر و نحوها- بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار- كان للجميع حق السقي منه، فليس لأحد ان يشق نهرا فوقها يقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج تلك الاملاك، و حينئذ فإن و في الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو، و ان لم يف و وقع بين أربابها في التقدم و التأخر التشاح و التعاسر يقدم الأسبق فالأسبق في الاحياء ان علم السابق، و الا يقدم الأعلى فالأعلى و الأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء و أصله، فيقضي الأعلى حاجته (١) ثم يرسله لمن يليه و هكذا.
(١) في الأراضي المنحدرة التي لم يقف فيها الماء، و اما في غيرها فالأحوط ان لا يزيد في النخل عن أول الساق و في الشجر عن المقدم و في الزرع عن الشراك.