وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٦ - مسألة ١٣ إذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه بل ارتفع موضوعه و عنوانه
قطعة أرض موات عرضها ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا و استطرقها الناس حتى صارت جادة لم يجب على الملاك توسيعها و ان تضيقت على المارة، و كذا لو سبل شخص في وسط ملكه أو من طرف ملكه المجاور لملك غيره ثلاثة أو أربعة أذرع مثلا للشارع.
و أما لو كان الشارع محدودا بالموات بطرفيه أو أحد طرفيه فكان له الحريم، و هو المقدار الذي يوجب إحياؤه نقص الشارع عن سبعة أذرع، فلو حدث بسبب الاستطراق شارع في وسط الموات جاز احياء طرفيه (١) الى حد يبقى سبعة أذرع و لا يتجاوز عن هذا الحد، و كذا لو كان لأحد في وسط المباح ملك عرضه أربعة أذرع مثلا فسبله شارعا لا يجوز احياء طرفيه بما لم يبق للطريق سبعة أذرع، و لو كان في أحد طرفي الشارع أرض مملوك و في الطرف الأخر أرض موات كان الحريم من طرف الموات، بل لو كان طريق بين الموات و سبق شخص و أحيى أحد طرفيه الى حد الطريق اختص الحريم بالطرف الأخر، فلا يجوز لآخر الإحياء إلى حد لا يبقى للطريق سبعة أذرع، فلو بنى بناء مجاوزا لذلك الحد ألزم هو بهدمه و تبعيده دون المحيي الأول.
[مسألة: ١٣ إذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه بل ارتفع موضوعه و عنوانه]
مسألة: ١٣ إذا استأجم الطريق أو انقطعت عنه المارة زال حكمه بل ارتفع موضوعه و عنوانه، فجاز لكل أحد إحياؤه كالموات، من غير فرق في صورة انقطاع المارة بين أن يكون ذلك لعدم وجودهم أو بمنع قاهر إياهم (٢) أو لهجرهم إياه و استطراقهم (١) و الأحوط في زماننا ترك احياء طرفي الشوارع العامة التي تعبر منها السيارات الكبيرة و المكائن بالمقدار المحتاج اليه، لاحتمال أن يكون التحديد في الروايات و كلمات السابقين بالخمسة أو السبعة بلحاظ أهل زمانهم، و الا فحريم الطريق بحسب العرف ما يحتاج إليه المارة، و لذا تختلف الشوارع و الطرق سعة و ضيقا بحسب اختلافها احتياجا.
(٢) بمجرد المنع لا يجوز إحياؤه إلا إذا صار مهجورا متروكا بعد ذلك بحيث يصدق عليه الموات.