وسيلة النجاة (المحشي) - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٧ - مسألة ١٧ لا يخفى ان أمر الجار شديد، و حث الشرع الأقدس على رعايته أكيد
[مسألة: ١٧ لا يخفى ان أمر الجار شديد، و حث الشرع الأقدس على رعايته أكيد]
مسألة: ١٧ لا يخفى ان أمر الجار شديد، و حث الشرع الأقدس على رعايته أكيد، و الاخبار في وجوب كف الأذى عن الجار و في الحث على حسن الجوار كثيرة لا تحصى: فعن النبي صلى اللَّه عليه و آله انه قال: ما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه.
و في حديث آخر انه صلى اللَّه عليه و آله أمر عليا عليه السلام و سلمان و أبا ذر- قال الراوي و نسيت آخر و أظنه المقداد- ان ينادوا في المسجد بأعلى صوتهم بأنه لا ايمان لمن لم يأمن جاره بوائقه، فنادوا بها ثلاثا.
و في الكافي عن الصادق عليه السلام عن أبيه قال: قرأت في كتاب علي عليه السلام ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله كتب بين المهاجرين و الأنصار و من لحق بهم من أهل يثرب: ان الجار كالنفس غير مضار و لا آثم، و حرمة الجار كحرمة أمه.
و روى الصدوق بإسناده عن الصادق عليه السلام عن علي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله قال: من آذى جاره حرم اللَّه عليه ريح الجنة و مأواه جهنم و بئس المصير، و من ضيع جاره فليس مني.
و عن الرضا عليه السلام: ليس منا من لم يأمن جاره بوائقه.
و عن الصادق عليه السلام انه قال و البيت غاص بأهله: اعلموا أنه ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره.
و عنه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله: حسن الجوار يعمر الديار و ينسئ في الأعمار.
فاللازم على كل من يؤمن باللّه و رسوله صلى اللَّه عليه و آله و اليوم الأخر الاجتناب عن كل ما يؤذي الجار و ان لم يكن مما يوجب فسادا و ضررا في ملكه، الا ان يكون في تركه ضررا فاحشا على نفسه. و لا ريب أن مثل ثقب الجدار الموجب للإشراف على دار الجار إيذاء عليه و أي إيذاء، و كذا احداث ما يتأذى من ريحه أو دخانه أو