أنا الحسين بن علي - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٩ - تغييب القضية الحسينية بتشويه المصادر
دمشق لابن عساكر، وتاريخ الإسلام للذهبي،[١] وكتاب البداية والنهاية لابن كثير
[١]) محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، ولد في دمشق وتوفي فيها سنة ٧٤٨ هـ، تعلم لدى الشيخ أبي الحجاج المزي والشيخ أحمد بن تيمية وغيرهما، ولكن كان هذان أكثر تأثيرا فيه حيث جمع بينهم الاهتمام في نشر المذهب الحنبلي والاتجاه السلفي وكان كثير التأليف لكن كتب الذهبي والتي أوصلها بعضهم إلى مائتي كتاب، كان ثلثها مختصرات لأمهات الكتب التاريخية المؤلفة قبله، فقد اختصر تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ نيسابور لأبي عبد الله الحاكم النيسابوري، وتاريخ مصر لابن يونس، وكتاب الروضتين في أخبار الدولتين لأبي شامة، والتكملة لوفيات النقلة للمنذري، وأسد الغابة لابن الأثير
ويرى باحثون أن هذا الاختصار لم يخل من " نخل وتصفية " روايات تلك الكتب مما يخالف توجهات الذهبي ويخل بالمعنى أحيانا مثلما ذكر عن ابن سعد في قوله " كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلا رضي الله عنه، فلما ولي هو أمسك عن ذلك / بينما في الأصل عن ابن سعد اسم علي ٧ مذكور. فللدفاع عن بني أمية أفسد الخبر! يعتبر ابن كثير وابن رجب الحنبلي وعبد الوهّاب السبكي من تلامذته. كما يعتبر تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وسير أعلام النبلاء من أهم كتبه. وكما سبق أن ذكرنا يلحظ الدفاع عن الاتجاه الأموي والرسمي في كتبه، نعم لم يكن بنفس الدرجة التي كان عليها ابن تيمية والذي قيل إن الذهبي وجه له رسالة ناقدة قوية! بالرغم من أن الذهبي قد اختصر كتاب ابن تيمية منهاج السنة في كتاب له بعنوان منهاج الاعتدال!