الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٦٦ - رد الاسلام على الانحرافات الفكرية تجاه المرأة
«لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً»[١].
ان هذه الآية الكريمة تريد محاربة العادات والتقاليد الخاطئة التي كانت تحرم النساء والاطفال من حقوقهم المسلّم بها، وقد كان هذا التقليد الجائر سائداً لدى العرب فجاءت هذه الآية فابطلته.
٥- عبادة المرأه عنداللَّه كعبادة الرجل فهي تحظى بالاهمية ونتيجتها الجنة والأجر الالهي، والثواب المستحقّ نتيجة العبادة لا ينحصر بالرجال فالفضل والرحمة الالهيان فوزٌ خالد لعباده رجالًا كانوا ام نساءً. تقرأ في القرآن الكرم:
«مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَ لَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ»[٢].
يستفاد من صريح الآية الكريمة، ان إيمان المرء وعمله الصالح الذي يعتبر ثمرة إيمانه، هو المعيار الوحيد في ميزان اللَّه وليس هناك قيد أو شرط آخر لبلوغ الحياة الطيّبة والاجر الاخروي، لا من حيث الذكورة والانوثة ولا من حيث العمر ولا من حيث العرق أو القبيلة أو القومية ولا من حيث المقام والمرتبة الظاهرية.
قال رسول اللَّه ٦:
«أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، ومريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم»[٣]
. فاذا كانت المرأة من أهل التعبد للَّهوالايمان به ومعرفته فإنّها ستنال حياة
[١] - النساء: ٧.
[٢] - النحل: ٩٧.
[٣] - المواعظ العددية: ٢٠١.