الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٨ - اسلام زكريا بن ابراهيم وخدمته لوالديه
ويحجّ عنهما ويصوم عنهما»[١].
اسلام زكريا بن ابراهيم وخدمته لوالديه
عن زكريا بن ابراهيم قال: كنت نصرانياً فاسلمت وحججتُ، فدخلت على أبي عبداللَّه ٧ فقلت: اني كنت على النصرانية واني اسلمتُ فقال: وأيّ شيء رايت في الاسلام؟ قلتُ: قول اللَّه عزوجل «ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ»، فقال: لقد هداك اللَّه ثم قال: اللهم اهده ثلاثاً، سل عمّا شئت يا بني، فقلت ان أبي وامي على النصرانية وأهل بيتي، وامي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم؟ فقال: يأكلون الخنزير؟ فقلت:
لاولا يمسونه، فقال لا بأس فانظر امك فبرّ فاذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك، كن أنت، الذي تقوم بشأنها ولا تخبرنّ أحداً أنّك أتيتني حتى تأتيني بمنىً ان شاء اللَّه، قال: فأتيته بمنىً والناس حوله كأنّه معلم صبيان هذا يسأله وهذا يسأله.
فلما قدمتُ الكوفة ألطفتُ لُامي وكنتُ اطعمها وافلّي ثوبها ورأسها واخدمها فقالت لي: يا بني ما كنتَ تصنع بي هذا وانت على ديني فما الذي أرى منك منذ هاجرت فدخلت في الحنيفية؟ فقلت: رجلٌ من ولد نبينا أمرني بهذا فقالت: هذا الرجل هو نبي؟ فقلت: لا ولكنه ابنُ نبيٍّ، فقالت: يا بني ان هذا نبيٌ، ان هذه وصايا الأنبياء، فقلت: يا امّه انّه ليس يكون بعد نبينا نبيّ ولكنه ابنه فقالت: يا بني دينك خيرُ دينٍ اعرضه عليَّ فعرضته عليها فدخلت في الاسلام وعلّمتها فصلّت الظهر والعصر والمغرب والآخرة، ثم عرض لها عارضٌ في الليل فقالت: يا بني
[١] - الوسائل: ٢١/ ٤٩١.