الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٠ - رأي الامام السجاد
يتعنتون في أمر الزواج.
قال رسول اللَّه ٦:
«أنكحوا الاكفاء وأنكحوا منهم واختاروا لنطفكم»[١].
نعم، ان الايمان والاخلاق والأمانة والصدق لدى كل من الفتى والفتاة تمثل اساساً للكفاءة بينهما، ويتوجب على كل من الوالدين وسائر العوائل الاسراع بتزويجهما بكل يسر، والاحتراز عن الشروط التي تتنافى مع التعاليم الالهية، وتجنب السلوكيات التي تتناقض مع الاخلاق كي ينالوا رضى الباري تعالى ورحمته.
يقول الامام الباقر ٧:
«ما من رُزأةً اشدُّ على عبدٍ ان يأتيه ابن أخيه فيقول زوّجني فيقول: لا افعل أنا أغنى منك».
في مسألة الزواج يجب ان لا يؤخذ التعصب القومي أو القلبي بنظر الاعتبار، لان الاسلام رفض مثل هذه العصبيات وابطلها.
فلا تجعلوا من الفقر والغنى والانتساب إلى هذه المدينة أو تلك، والانتماء إلى هذه القبيلة أو تلك، ملاكاً للزواج، فالجميع رجالًا ونساءً من أبٍ واحدٍ وام واحدة، ولا فضل لاحدٍ على الآخر قط الّا بالتقوى.
رأي الامام السجاد ٧ بشأن الكفو
عن أبي جعفر الباقر ٧ انّه قال: ان علي بن الحسين ٧ رأى امرأة في بعض مشاهد مكة فأعجبته فخطبها إلى نفسه وتزوجها فكانت عنده، وكان عنده
[١] - البحار: ١٠٠/ ٣٧٣.