الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٩ - الكفو
ولا تتصوروا ان ما يتمتع به الخبيث من الرجال أو الخبيثة من النساء من جمال وثروةٍ وجاهٍ يفضي إلى السعادة والسلامة وادامة الحياة.
ومن الضروري ان لا تتشدد العوائل في مسألة الكفو، فاذا كان الفتى والفتاة متكافئان من حيث الايمان والأخلاق والسلوك الاسلامي ومن حيث الصورة الظاهرية، فهما في نظر الشرع المقدس متكافئان ومتشابهان، وفي زواجهما ستتجلى رحمة الحق عزوجلّ وبركته.
تأملوا الروايات التالية التي تتعلق بالكفو:
عن أبي عبداللَّه ٧ انّه قال:
«الكفو أن يكون عفيفاً وعنده يسار»[١].
وقال رسول اللَّه ٦:
«إذا جاءكم مَن ترضون دينه وامانته يخطب اليكم فزوّجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»[٢]
. وفي رواية اخرى يقول ٦:
«إذا جاءكم مَن ترضون خُلقَهُ ودينه فزوّجوه إن لا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»[٣]
. نعم، فالتعنت في أمر الزواج من قبل الأهل وافتعال العراقيل في طريقه، والتشبث بالعادات والتقاليد الخاطئة، وفرض الشروط الصعبة، والبحث عن الجمال والثروة والجاه، كل ذلك مما يؤدي إلى ازدياد حالات الاستمناء واللواط والزنا والضغوط العصبية والأمراض النفسية لدى الأبناء والبنات، وكل ذلك فتنةٌ وفسادٌ ستحيق عواقبه الوخيمة في الدنيا والآخرة بالوالدين والأقارب الذين
[١] - البحار: ١٠٠/ ٣٧٢.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - البحار: ١٠٠/ ٣٧٣.