الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٥ - التفاخر
ان الزوجين إذ يجمعها ميثاق اخلاقيٌ وشرعيٌ، بعد ان ارتضى كلٌّ منهما الآخر من خلال لقائهما قبل الزواج ومعرفتهما باحوال كلٍّ منهما من ناحية الاسرة والثروة والجمال والقبيلة، واصبحا الآن يعيشان حياة مشتركة، يتعين عليهما- إذا ما حدث طاريءٌ- ان يتجنبا التفاخر الاسري والمادي وذكر الحسب والنسب والثروة والجمال والشباب والعلم، إذ ان ذلك من شأنه إثارة كوامن النفس والغليان الباطني، وربما يثير الخجل، ويتسبب في اشعال نار الغضب والتذمر والحقد والعداء ويؤدي إلى ردود فعلٍ معاكسة لدى الطرف الآخر، وغالباً ما يجر إلى النزاع والمخاصمة والتفرقة والطلاق، وكل ذلك من العواقب الوخيمة الناجمة عن التفاخر ولا تقع تبعاتهما الّا في رقبة المتفاخر.
قال اميرالمؤمنين ٧:
«لا حُمقَ اعظمُ من الفخر»[١].
وفي كلام له ٧:
«ضع فخرك واحطُط كبرك، وإذكر قبرك»[٢].
ان التفاخر والخيلاء من القبح بمكان بحيث ان السجاد ٧ يدعو اللَّه تعالى ضمن دعائه التاسع عشر في الصحيفة قائلًا:
«واعصمني من الفخر».
وقال علي ٧:
«ما لابنِ آدمَ والفخر، اوله نطفة وآخره جيفة، لا يرزقُ نفسه ولا يدفع حتفه»[٣].
وقد ذكر الباري تعالى في كتابه وفي مواضع عديدة، ان اللَّه لا يحب المتفاخر
[١] - ميزان الحكمة: ٧/ ٤١٤.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - البحار: ٧٣/ ٢٩٤.