الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٠ - أميرالمؤمنين
«ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ».
والام التي تحظى بميزة خاصة ايضاً كانت موضع اهتمامهم، من هنا قالوا لها:
«وَ ما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا».
خلال الفصل السابق تطرقت بالتفصيل إلى الام وواجباتها، ولا أرى في هذا الفصل حاجة للمزيد من التفصيل، وقد نوهت في ما مضى من بحوث إلى الحلال والحرام والرزق الطيب الطاهر، كما لا يخفى على أحد تأثير المعلم واحواله واخلاقه على الاولاد.
وما يحتاج إلى مزيد من التوضيح في هذا الفصل هو تأثير الاب في اخلاق الطفل وسلوكه وتربيته.
يتعين على الاب ان يهتم أولًا بتربية الولد الدينية واخلاقه وتعليمه، ومن ثمّ ان يحيا مع زوجته بنحوٍ لا يعكّر صفو حياة أولادهما، ومن جهة اخرى عليه التزام جانب الحيطة فلا يطعم عياله لقمةً من الحرام.
ورد في الروايات عن أهل البيت : ما مفاده: ان عدة من الناس يدخلون جهنّم بغير حساب منهم الآباء الذين لا يعتنون بتربية أولادهم الدينية والأخلاقية.
لقد خلق اللَّه سبحانه الناس جميعاً من اجل بلوغ مقام خلافة اللَّه والهدى والبصيرة وبالتالي دخول الجنّة، والناس هم الذين يمهّدون لعذابهم.
أميرالمؤمنين ٧ يبكي
بعد ان انتهت معركة الجمل بانتصار أميرالمؤمنين ٧ واطفئت نيران الفتنة، مرّ ٧ وسط القتلى ولما نظر اليهم بكى بكاءً شديداً، انه فعلٌ لم يسبق له مثيل ولم يصدر مثله من ايّ عسكري منتصر، فسئل ٧ عن السبب في بكائه، فاجاب: هؤلاء الّذين اعتنقوا الاسلام وصاموا وصلّوا وعبدوااللَّه كان يجب أن