الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨ - البيت الطاهر
فيه ذكره ومثال الرفعة والسمو والعظمة وثمرة لتسبيح الحق تعالى في الليل والنهار، يقول تعالى:
«فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ»[١].
وهكذا بيت فيه مثل هذه الاوصاف هو بيتٌ مؤمنٌ تزدهر فيه طاعة اللَّه وعبادته، قد حصل فيه الزواج وفقاً للأمر الالهي، ويلتزم فيه الزوجان بكافة الواجبات الالهية والانسانية.
اجل، ان القرآن الكريم يأمر بالزوج للتخفيف من المشاكل التي يعاني منها كلٌّ من الرجل والمرأة، وليسلما من الفساد وليعملا بواسطة الحياة الزوجيّة والانسجام بينهما على جعل البيت مكاناً لذكر اللَّه وتسبيحه.
ان الرجل والمرأة في اجواء مثل هذا البيت عبدان حقيقيان للَّه، وأولادهما ثمار الفضيلة، واعمالها وسلوكهما واخلاقهما مظهر للاداب الالهية وسنن الأنبياء الكرام ومنهجيتهم.
وحين تقترن المؤمنة بالمؤمن ويري كلٌّ منهما انه مكلفٌ بمراعاة الأوامر الالهية فإنّهما يحافظان على اجواء الحياة الزوجيّة من المشاكل بوصفهما خليلين يعين احدهما الآخر، وصديقين شفيقين ورفيقي دربٍ ومنبعين للايمان وركيزتين للحب والمودة، وحينما تحصل مشكلة ما يبادران إلى حلها بسهولة وبساطةٍ ويعالجان الموقف بسلاح الصبر والحلم وسعة الصدر.
[١] - النور: ٣٦.