الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٧٢ - نظرة اخرى لحياة المرأة ومكانتها في التاريخ
نظرة اخرى لحياة المرأة ومكانتها في التاريخ
ان ما تعرضت له المرأة على ايدي الجهلة على مر التاريخ امر يثير الدهشة، فالمرأة بنظر من كانوا يعيشون بعيداً عن منطق الحق ونور الوحي كانت بمثابة اداة ووسيلة لارضاء غرائز الرجل، ويعتبرونها سبباً في اثارة شهواته.
وكانوا يرون خطورة تعلمها القراءة والكتابة، ولا يسمحون لها بالخروج من الدار لقضاء الحاجات الحياتية وزيارة الارحام، ويحددون حياتها بين جدران المنزل، ويعدونها فاقدة للاختيار ازاء الرجل الذي يعتبرونه فعالًا لما يريد.
ففي المناطق المسيحية التي انحرف فيها الناس ١٨٠ درجة عن الديانة المسيحية كانوا يقولون: يجب كمُّ فم المرأة كمايُكم فم الكلب، وكانوا يشككون في روح المرأة هل هي روح بشرية ام حيوانية؟!
وكانت المرأة في افريقيا تعامل، كالبضاعة والثروة ولا يرون لها قيمة أكثر من قيمة البقرة أو رأس الغنم، والاغنى لديهم مَنْ تحت تصرفه أكثر عدد من النساء، ثم ان بيع المرأة وشراءها واستخدامها لحراثة الارض كان عملًا متعارفاً وعادياً.
وكانت النساء في كلدة وبابل تباع كسائر السلع، ويقام في كلِّ عامٍ سوقٌ لهذا الغرض حيث تعرض البنات ممن بلغن سنّ الزواج انفسهن للبيع.
وفي الهند كانوا يزوجون الفتاة وهي في الخامسة من عمرها، ولا يرون لها حقاً، وكانوا يعتبرون حياة المرأة مرهونة بحياة الرجل فعندما يموت الرجل يحرقونها معه، وليس هنالك مخلوقٌ في نظرهم اسوء من الارملة.
وفي عصرنا الراهن تكتب الصحف ان الكثير من الهندوس يقتلون بناتهم وهن في سنّ الطفولة خشية عدم القدرة على توفير اثاث الزواج لهن.