الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٠ - المهور الغالية
المهور الغالية
ان قضية المهر في الاسلام تعد قضيه مهمة للغاية ودقيقة، وتحظى ببالغ الاهتمام، وقد اكد الاسلام على المهور الخفيفة، واعلن رفضه للمهور الغالية، فما كان ذو قيمة واهمية بامكان ان يصبح مهراً وصداقاً للمرأة سواء كان مالًا أو عملًا، اذ يمكن ان يكون البستان أو المتجر أو الارض أو لعقار مهمة أو المال أو التعليم وما شابه ذلك مهراً للمرأة.
وبعد آيات القرآن الكريم هنا لك روايات مهمة وردت عن الرسول الاكرم ٦ والأئمة الطاهرين : في الكتب المعتبرة بهذا الشأن نلفت انتباهكم هنا إلى طائفة منها، وهذه الروايات تؤكد على تخفيف المهور وتجنب المهور الغالية لانها تدفع الشباب إلى الاعراض عن الزواج وبالتالي بقاء البنات جليسات الدار.
قال رسول اللَّه ٦:
«أفضل نساء امتي اصبحنَّ وجهاً واقلهنَّ مهراً»[١].
وقال أميرالمؤمنين ٧:
«لا تُغالوا بمهور النساء فتكون عداوة»[٢]
. نعم، فعند ما يتوجه الشاب لخطبته بنتٍ من اقاربه أو جيرانه أو غيرهم ويُواجه بفرض الصداق الباهض الذي لا طاقة له به، ويجدانّه قد فشل في خطوته نحو الزواج، فإنّ ذلك يثير الضغينة لديه تجاه البنت واسرتها، ويصاب باليأس ويضيع عمره بانغماسه في الفساد لاسمح اللَّه، ويتعرض شبابه وحيويته إلى
[١] - البحار: ١٠٣/ ٣٤٧.
[٢] - نفس المصدر.