الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٩١ - المودة والتعبير عنها
تواضعاً»[١].
وقال النبي ٦ لأميرالمؤمنين ٧: الا اخبركم باشبهكم بي أخلاقاً؟ قال بلى يا رسول اللَّه، قال:
«احسنكم خُلقاً واعظمكم حلماً وابرّكم بقرابته واشدّكم من نفسه انصافاً»[٢].
ولمكارم الاخلاق وحسن الخلق من الاهميّة والعظمة ما جعل رسول اللَّه ٦ يصرّح بأنها الغاية من بعثته حيث قال ٦:
«انما بعثتُ لُاتمم مكارم الاخلاق»[٣].
وقوله ٦:
«انما بُعثتُ لُاتمم حسنَ الخلق»[٤].
ان مكارم الاخلاق ومحاسنها تمثل تجلياً لصفات الحق تعالى واخلاق الانبياء والأئمة المعصومين : ومنشأ خيرٍ وبركة لمن تحلّى بها، أما قبائح الاخلاق فهي تجسيد للالاعيب الشيطانية وسببٌ في تأزم الحياة وتدهور العلاقات الاجتماعية ومدعاة لفقدان الامن واثارة التفرقة والتذمّر بين الناس وخراب الدنيا والآخرة.
المودة والتعبير عنها
لقد اودع الباري تعالى المحبة والمودة في قلب كلٍّ من الرجل والمرأة تجاه بعضهما، واعتبر ذلك من آياته، وهذه الحقيقة تمثل تعبيراً عن اهمية قضية المودة
[١] - نفس المصدر.
[٢] - البحار: ٧٧/ ٥٨.
[٣] - ميزان الحكمة: ٣/ ١٤٩.
[٤] - نفس المصدر.