الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٤ - قصة فيها عبرة
«ليس شيءٌ ابغضُ ألى اللَّه من بطنٍ ملآن»[١].
وقال الامام موسى بن جعفر ٧:
«لو أنَّ الناس قصدوا في الطعم لاعتدلت ابدانهم»[٢].
وثمة حكمٍ عن رسول اللَّه ٦ بشأن الاكل حريٌّ بنا القول انّه من عجائب احكامه ٦ ومن قواعد الطب أذ يقول ٦:
«كُل وانت تشتهي وأمسك وأنت تشتهي»[٣].
من المسلّم به ان الاكل على الشبع يعتبر مضراً للمعدة وتهديداً جدياً لصحة البدن، وان الاكل عن جوعٍ والامساك قبل الشبع يعتبر من أهم عوامل المحافظة على سلامة الجسم وحيويته وطول العمر وتمتع المرء بالذكاء والمهارة.
قصة فيها عبرة
يُروي ان احد الملوك بعث طبيباً حاذقاً إلى المدينة لمعالجة اهلها مجاناً، فبقي فيها مدةً من الزمن دون ان يراجعه أحد أو راجعه القليل من الناس فتعجب لذلك، فذهب إلى رسول اللَّه ٦ ليخبره بذلك فقال له: اني قد امرتهم ان لا يأكلوا الّا وهم يشتهون ولا يُمسكوا الّا وهم يشتهون، فقال له الطيب: لقد اصبتَ الطب كلّه.
وهنالك وصيّة مهمة لأميرالمؤمنين ٧ للبدء في تناول الطعام، إذ يقول ٧:
«ابدأوا بالملح في اول طعامكم، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق
[١] - نفس المصدر.
[٢] - الوسائل: ١٦/ ٤٠٦.
[٣] - ميزان الحكمة: ١/ ١٢٣.