الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٣ - الغيبة
توضع تلك الشروط موضع التنفيذ، حينها يحق للزوجة ان تطلب الطلاق، أو بالعكس، آنذاك ينبغي ان يتم الطلاق بكل هدوء ويسرٍ بعيداً عن التورط بالمعاصي، لا أن ينتهي الأمر إلى الفوضى والصراخ والمشاجرة ودخول كلتا الاسرتين في النزاع وتحصل المعصية بكل معانيها وتذهب كرامة اسرتين كريميتن.
ولا مناص هنا من التطرق إلى اثنتين من المعاصي التي تحيق باسرتي الطرفين حين اللجوء إلى الطلاق، وليتورع الجميع عن المعاصي والذنوب من خلال الالتزام التعاليم الالهية.
الغيبة
قال تعالى في كتابه الحكيم:
«لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ»[١].
وقال رسول اللَّه ٦:
«الغيبة اسرعُ في دينِ الرجل من الاكلة في جوفه»[٢].
وعنه ٦:
«اياكم والغيبة فان الغيبة اشدُّ من الزنا»[٣].
وقال ٦:
«مررتُ ليلة اسري بي على قومٍ يخمشون وجوههم باظافيرهم فقلتُ: يا جبرئيل
[١] - الحجرات: ١٢.
[٢] - الوسائل: ١٢/ ١٥٢.
[٣] - البحار: ٥/ ٢٢٢.